فهرس الكتاب
وقوله خ: (إلا أخذها الرحمن بيمينه وإن كانت تمرة فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل) : قيل: عبر باليمين هنا عن جهة القبول والرضا؛ إذ الشمال بضده في هذا. وقيل في تربية الصدقة وتعظيمها حتى تكون أعظم من الجبل؛ أن المراد بذلك تعظيم أجرها وتضعيف ثوابها. ويصح أن يكون على ظاهره، وأن تعظم ذاتها، ويبارك الله تعالى فيها ويزيدها من فضله حتى تثقل في الميزان. وهذا الحديث نحو قول الله تعالى: { يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ } [البقرة:276]
وقوله خ: (كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله) : قال أهل اللغة: (الفَلُو) المُهر سمي بذلك؛ لأنه فلي عن أمه، أي: فُصل وعُزل. والفصيل: ولد الناقة إذا فُصل من إرضاع أمه. وفي (الفلو) لغتان فصيحتان أفصحهما وأشهرهما: فتح الفاء وضم اللام وتشديد الواو (الفَلُوّ) ، والثانية: كسر الفاء وإسكان اللام وتخفيف اللام (الفِلْو) .] [شرح النووي على صحيح مسلم-باختصار]
قال عبد العزيز بن عمير: الصلاة تبلغك نصف الطريق، والصيام يبلغك باب الملك، والصدقة تدخلك عليه.
الصدقة على الأقارب صدقتان:
فإن أقرباء المسلم أجدر الناس با?فادة من فضول ماله, ومن حقهم أن ينصرف إليهم أي عطاء تجود به يده.
عن سلمان بن عامر ت عن النبي خ قال:"الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذوي الرحم ثنتان: صدقة وصلة". [رواه النسائي والترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم، وقال الألباني: حسن صحيح]