فهرس الكتاب
وعن جابر بن عبد الله ب قال: أخذ النبي خ بيد عبد الرحمن بن عوف, فانطلق إلى ابنه إبراهيم فوجده يجود بنفسه, فأخذه النبي خ فوضعه على حجره فبكى, فقال له عبد الرحمن: أتبكي؟ أو لم تكن نهيت عن البكاء؟ قال:"لا.. ولكن نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند مصيبة؛ خمش الوجه وشق الجيوب, ورنة شيطان". [رواه الترمذي، وحسنه الألباني]
وقد صح عنه خ أنه زار قبر أمه فبكى وأبكى مَن حوله.
رأس الصبر كتمان المصائب:
مما يقدح في الصبر إظهار المصيبة والتحدث بها. وكتمانها رأس الصبر.
عن الحسن: من البر كتمان المصائب, وما صبر مَن بَث.
وقد نزل الماء في إحدى عيني عطاء, فمكث عشرين سنة لا يعلم به أهله حتى جاء ابنه يوما من قِبَل عينه؛ فعلم أن الشيخ قد أُصيب.
ودخل رجل على داود الطائي في فراشه فرآه يزحف, فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون. فقال: مه! لا تُعلم بهذا أحدا. وقد أُقعد قبل أربعة أشهر لا يعلم بذلك أحد.
وقال مغيرة: شكا الأحنف إلى عمه وجع ضرسه، وكرر ذلك عليه, فقال: ما تكرر عليّ! لقد ذهبت عيني منذ أربعين سنة فما شكوتها إلى أحد.
محنُ الفتى يُخبرنَ عن فضلِ الفتى ... كالنارِ مُخبرةٌ بفضلِ العنبرِ
ثانيا: اليقين بحسن الجزاء عند الله
إن يقين ا?نسان بحسن الجزاء وعظم الأجر عند الله على البلية يخفف مرارتها علي النفس, ويهون من شدة وقعها على القلب. وكلما قوي اليقين ضعف ا?حساس بألم المصيبة.