فهرس الكتاب
وعن أبي عثمان قال:كنتُ مع سلمان ت تحت شجرة، فأخذ غصنًا منها يابسًا فهزَّه حتى تحاتَّ ورقُه، ثم قال: يا أبا عثمان! ألا تسألني لِمَ أفعل هذا؟ قلت: ولِمَ تفعله؟ قال: هكذا فعل بي رسول الله خ وأنا معه تحت شجرة، وأخذ منها غصنًا يابسًا فهزَّه حتى تحاتَّ ورقُه، فقال: يا سلمان! ألا تسألني لِمَ أفعل هذا؟ قلت: ولِمَ تفعله؟ قال:"إنَّ المسلمَ إذا توضأَ فأحسنَ الوضوءَ، ثم صلَّى الصلواتِ الخمسِ تحاتَّتْ خطاياهُ كما تحاتَّ هذا الورقُ". وقال: { وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ } [هود:114] [رواه أحمد والنسائي والطبراني، وقال الألباني: حسن لغيره]
قال أبو هريرة ت: مَن توضأ فأحسن وضوءه، ثم خرج عامدًا إلى الصلاة؛ فإنه في صلاة ما كان يعمد إلى الصلاة، وأنه يُكتَب له بإحدى خطوتيه حسنة، وتُمحَى عنه بالأخرى سيئة. فإذا سمع أحدكم الإقامة فلا ينبغي له أنْ يتأخر؛ فإن أعظمكم أجرًا أبعدكم دارًا. قالوا: لِمَ يا أبا هريرة؟ قال: مِن أجل كثرة الخُطا. [1]
وإذا كانت الصلاة سببًا لتكفير الذنوب الحاصلة فعلًا؛ فإنها كذلك تمنع
العبد مِن مقارفة الآثام، وتحول بينه وبين فعل الفواحش:
قال تعالى: { اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ } [العنكبوت:45]
(1) العبادة في الإسلام للقرضاوي - أسرار الصلاة لابن القيم - تفسير الشعراوي - زهرة التفاسير - مختصر منهاج القاصدين - الوابل الصيب - التذكرة لابن الجوزي.