الصفحة 99 من 200

وفيه كلام الله تعالى مع ملائكته. وغير ذلك من الفوائد والله أعلم.] ا.هـ (بتصرف)

( صلاة الفجر تبلغك الغاية برؤية الله عز وجل.. عن جرير بن عبد الله البجلي ت قال: كنا عند النبي خ فنظر إلى القمر ليلة البدر، فقال:"إنكم سترونَ ربَّكم كما ترونَ هذا القمرَ لا تُضامونَ في رؤيتِهِ، فإنِ استطعتُمْ أنْ لا تُغلَبوا على صلاةٍ قبلَ طلوعِ الشمسِ وقبلَ غروبِها فافعلوا". [متفق عليه]

قال ابن حجر في"فتح الباري":[قوله (لا تُضامون) بضم أوله مخففًا، أي لا يحصل لكم ضيم حينئذ، ورُويَ بفتح أوله والتشديد من الضم (تَضامُّون) ، والمراد نفي الازدحام.

قوله: (فإن استطعتم أن لا تغلبوا) فيه إشارة إلى قطع أسباب الغلبة المنافية للاستطاعة كالنوم والشغل ومقاومة ذلك بالاستعداد له.

وقوله: (فافعلوا) أي عدم الغلبة، وهو كناية عما ذكر من الاستعداد.

وقال ابن بطال: قال المهلب: قوله: (فإن استطعتم أن لا تغلبوا عن صلاة) أي في الجماعة.

قال: وخص هذين الوقتين لاجتماع الملائكة فيهما، ورفعهم أعمال العباد لئلا يفوتهم هذا الفضل العظيم.

قوله: (فافعلوا) قال الخطابي: هذا يدل على أن الرؤية قد يُرجَى نيلها بالمحافظة على هاتين الصلاتين.

قال العلماء: ووجه مناسبة ذكر هاتين الصلاتين عند ذكر الرؤية أن الصلاة أفضل الطاعات، وقد ثبت لهاتين الصلاتين من الفضل على غيرهما ما ذكر من اجتماع الملائكة فيهما ورفع الأعمال وغير ذلك، فهما أفضل الصلوات، فناسب أن يُجازَى المحافظ عليهما بأفضل العطايا؛ وهو النظر إلى الله تعالى.] ا.هـ (باختصار)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت