فهرس الكتاب
( صلاة الفجر في جماعة تعدل قيام نصف الليل.. عن عثمان بن عفان ت قال: سمعت رسول الله خ يقول:"مَن صلَّى العشاءَ في جماعةٍ فكأنما قامَ نصفَ الليلِ، ومَن صلَّى الصبحَ في جماعةٍ فكأنما صلَّى الليلَ كلَّه". [رواه مسلم] وفي رواية الترمذي عن عثمان بن عفان ت قال: قال رسول الله خ:"مَن شهدَ العشاءَ في جماعةٍ كان له قيامُ نصفِ ليلةٍ، ومَن صلَّى العشاءَ والفجرَ في جماعةٍ كان له كقيامِ ليلةٍ". [قال الترمذي: حديث حسن صحيح]
( صلاة الفجر في المسجد تمنحك النور التام يوم القيامة.. عن سهل بن سعد الساعدي ت قال: قال رسول الله خ:"بَشِّرِ المشَّائينَ في الظُّلَمِ إلى المساجدِ بالنورِ التامِّ يومَ القيامةِ". [رواه ابن ماجه، وابن خزيمة في صحيحه، والحاكم واللفظ له، وقال الألباني: صحيح لغيره]
فـ [الجزاء من جنس العمل، والحق جل وعلا يقول: { هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ } [الرحمن:60] ، وأنت عندما خرجت لصلاة الفجر، والظلام مازال يلف الكون، والدنيا مازالت في الغَلَس؛ فإن جزاءك ومكافأتك نور تام يوم القيامة؛ لأنك خرجت لطاعة ربك، وأقبلت على مولاك، وطلبت النور لقلبك وروحك.
تأمل معي لفظ الحديث:"بشر المشائين.."أي مَن تكرر منه المشي إلى إقامة الجماعة،"في الظُّلَم.."أي ظلمة الليل، والبشرى هي"النور التام يوم القيامة"؛ لأنهم لما قاسوا مشقة ملازمة المشي في ظلمة الليل إلى الطاعة جوزوا بنور يضيء لهم يوم القيامة، وهو النور المضمون لكل مشَّاء إلى الجماعة في الظُّلَم.
ولماذا وصف النور بالتام؟ الجواب: أن أصل النور يُعطَى لكل مَن تلفظ بالشهادتين مِن مؤمن أو منافق لظاهر حرمة الكلمة، ثم يُقطَع نور المنافقين.
الله أكبر..متى يأتيك النور؟ إنه يقدم لك في موقف عصيب، وهول رهيب، إنه يسطع بين يديك في وقت أحوج ما تكون إليه يوم القيامة.] [الغنائم أيها النائم]