الصفحة 101 من 200

وعن أبي موسى ت قال: قال النبي خ:"أعظمُ الناسِ أجرًا في الصلاةِ أبعدُهم فأبعدُهم مَمشَى، والذي ينتظرُ الصلاةَ حتى يُصليها مع الإمامِ أعظمُ أجرًا مِنَ الذي يُصلي ثم ينامُ".

وقد دل على أن السبب في زيادة الأجر وجود المشقة بالمشي إلى الصلاة، وإذا كان كذلك فالمشي إلى صلاة الفجر في جماعة أشق من غيرها، لأنها وإن شاركتها العشاء في المشي في الظلمة فإنها تزيد عليها بمفارقة النوم المشتهى طبعًا.

( صلاة ركعتين قبل الفجر خير من الدنيا.. عن عائشة ل عن النبي خ قال:"ركعتا الفجرِ خيرٌ مِنَ الدنيا وما فيها". [رواه مسلم] وفي وراية:"لهما أحبُّ إليَّ مِنَ الدنيا جميعًا".

وعنها ل قالت:"لم يكن النبي خ على شيء من النوافل أشد تعاهدًا منه على ركعتي الفجر". [متفق عليه]

وذكر ابن حجر في"فتح الباري": [لم يُحفَظ عنه خ أنه صلى سُنَّة الصلاة قبلها ولا بعدها في السفر إلا ما كان مِن سُنَّة الفجر.]

ولهذا كان خ إذا فات موعدها قبل الصلاة صلاها بعد صلاة الصبح.. وكل هذا التعظيم لهذه النافلة يعطيك التفخيم والتعظيم للفرض (وهو صلاة الفجر) ؛ فإذا كانت النافلة خيرٌ من الدنيا وما فيها فما تقول في الفرض؟

[خير بلا حد، وفضل بلا سد، وحسنات بلا عد، عطاء يفوق الوصف، وهبات تزيد على الضعف، لا تقل: إنها مبالغات؛ كلا..! فهذا جُود رَبِّ الأرض والسماوات، إنه الذي لا تنفذ خزائنه، ولا ينقص ملكه؛ وإنْ أعطى كل سائل

مسألته { وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا } . [المائدة: 18] ] [الغنائم أيها النائم]

( صلاة الفجر في جماعة أمان من النفاق.. عن أبي هريرة ت قال: قال رسول الله خ:"ليس صلاةٌ أثقلَ على المنافقينَ مِن صلاةِ الفجرِ والعشاءِ، ولو يعلمون ما فيهِما لأَتَوْهُما ولو حَبْوًا". [متفق عليه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت