فهرس الكتاب
( بصلاة الفجر تُكتَب مِن الأبرار ومِن وفد الرحمن.. عن أبي أُمامة ت أن النبي خ قال:"مَن توضأَ في بيتِهِ ثم أتى المسجدَ فصلَّى ركعتينِ قبلَ الفجرِ، ثم جلسَ حتى يصليَ الفجرَ، ثم خرجَ مِنَ المسجدِ كُتبَتْ صلاتُهُ يومئذٍ في صلاةِ الأبرارِ وكُتبَ في وفدِ الرحمنِ". [أخرجه الطبراني بسندٍ حسن، وحسنه الألباني]
فيا عبد الله..[أفبعد كل هذا هل ترضى أن تكون من الغافلين؟ وهل تحب أن تكون من المحرومين؟ ألا ترى آثار ترك صلاة الفجر وتأخيرها؟ ألا تراها في محق البركة وخبث النفس وثقل البدن؟ ألا تشعر بجفاف الروح وقسوة القلب؟ أين أنت من نداء الأذان يشق صمت الليل بكلمة التوحيد والدعوة للفلاح؟ وأين أنت من قرآن الفجر يصب في سمع الزمان آيات الله في كل مكان؟ وأين أنت من أفواج الملائكة بالآلاف المؤلفة وهي نازلة صاعدة؟ ألا يوقظك كل هذا ويحرك مشاعرك؟ ألا يهيجك لتترك مضجعك، وتفارق مرقدك، وتهب إلى الصلاة، وتبادر إلى الفلاح؛ لتكتب في الذاكرين، وتكون من العابدين، وتنال البشريات وتحظى بالأعطيات؟
إنني أدعوك إلى الخير الذي تحبه، والأجر الذي تنشده؛ فلا تكن مِن الغافلين النائمين.. ويحك أيها النائم! إن جوائز الدنيا، وأعطيات أهلها رغم أنها لا تعدل شيئًا مقارنة بما مَرَّ بك مِن غنائم الفجر؛ فإنها مع ذلك لا تكون إلا نادرًا، ولا تتكرر إلا الفترة والفترة.. ومع ذلك؛ فإنني أعلم أنك تستعد لها في كل مرة، وتفرغ لها نفسك، وتبذل لأجلها جهدك.. ألست إذا كان عندك مهمة في العمل لها أثرها في مرتبك ومرتبتك سهرت لأجلها الليل الطويل؟ أو ذهبت إليها في منتصف الليل أو آخره؟ وذلك لكي تنال منفعة عارضة لمرة واحدة.. فما بالك تترك المنافع العظيمة مع كل انبثاق فجر باستمرار لا انقطاع معه، وكرم وعطاء لا يتبدل ولا يتغير؟!] [الغنائم أيها النائم]
أما الفوائد الصحية التى يجنيها الإنسان
بيقظة الفجر فهي كثيرة، منها: