سلمنا أن صاحب هذا القول هو ابن علية الابن، فهل يخرجه اعتزاله أو ابتداعه عن اعتباره في الإجماع، وكذلك الأصم شيخ المعتزلة؟
ونقول: إن الأصوليين قد بحثوا هذه المسألة، واتفقوا على أن من كانت بدعته تقتضي تكفيره لا يعتبر في الإجماع بلا خلاف، لعدم دخوله في الأمة المشهود لها بالعصمة.
وأما إذا اعتقد ما لا يقتضي التكفير بل التضليل والتبديع، فاختلفوا فيه على أقوال، ذكرها الشوكاني:
الأول: اعتبار قوله في الإجماع لكونه من أهل الحل والعقد. قال الصفي الهندي: وهو الصحيح.
الثاني: لا يعتبر كما هو رأي الأستاذ «أبي منصور» وغيره، وحكاه أبو ثور عن أئمة الحديث.
ع وغيرها من شؤون النساء.
وكذلك شهادات النساء وحدهن في باب الجنايات من بعضهن على بعض في المجتمعات التي لا يحضرها الرجال عادة، مثل الأعراس والحمامات، فيشهدن بما رأين، ولا يهدر القضاء شهادتين، حتى لا تضيع الحقوق.
نظرة في أقوال الصحابة
بقى أن ننظر إلى ما جاء عن الصحابة في المسألة، وهنا يحق لنا أن نسأل: هل يعتبر قول الصحابي حجة أم لا؟
نظرة في الحكمة والمصلحة
وإذا نظرنا إلى دليل المصلحة التي يتوخاها الشرع في أحكامه جميعا، ولا سيما أحكام المعاملات، وإلى الحكمة المقصودة من وراء جعل دية المرأة على النصف من دية الرجل: وجدنا من الفقهاء من يقول: إن المنفعة التي تفوت بقتل الرجل أكبر من المنفعة التي تفوت بقتل المرأة ؛ لأن الرجل هو الكاسب والكادح، وهو الذي يعول الأسرة، وينفق عليها، فالخسارة بموته أكبر من خسارة المرأة.