الصفحة 22 من 60

فأخذت الدول الإسلامية تتسارع في نفي هذه التهم عنها، وتلمع صورتها عند الغرب تجاه قضية المرأة، بسن القوانين والتشريعات التي تنخر يومًا بعد يوم في ثوابت الأمة، وخضع كثير من علماء المسلمين وعامتهم لهذه الهجمة الشرسة، فمنهم من لم يعد له بالإسلام من العلاقة إلا الانتماء الشكلي أو الاسمي، ومنهم من يقف من ذلك الاتهام موقف المدافع القابع في قفص الاتهام، كلما اتهم بتهمة ساءته وتوجع منها، فإذا ما حاول الانفلات والظهور بمظهر البريء قام إلى ثوبه المشرقي الذي تدرع فيه، والمنسوج من نفيس الحرير فشق منه قطعة، وجعل مكانها رقعة من جلد خنزير أو كلب، والله المستعان.

قد لا يلام كثير من العوام على تنامي الشكوك في أنفسهم تجاه كثير من الثوابت الإسلامية، لما نراه من شدة وطئة الزمان عليهم، بل كيف يلام العوام على التشكك إذا كان العلماء أنفسهم يتنازلون عن الثوابت فضلًا عن غيرها مع مرور الأيام وتوالي الاتهام، وللأسف أننا لا نجد دولة إسلامية تتبنى الإسلام، وتجعل تعاليمه ومبادئه السامية المبنية على الوحي الصادق منطلقها، بينما نجد الغرب مع جعله المرأة سلعة تعرض، ودمية تستغل أسوأ الاستغلال، في الإعلام والصحف والمجلات والأزياء ودور البغاء وغير ذلك، مما يطول ذكره ويعسر استقصاؤه، نجده ينادي بالمساواة والحرية، وكذلك نجد الغرب مع ظلمه للشعوب وسلبه لمقدرات الدول وهتكه للأعراض بغيًا وعدوانًا يرفع شعار العدالة والديمقراطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت