الصفحة 27 من 60

المثال الثاني من النكاح: ولو نظرنا في باب من أبواب الفقه كالنكاح مثلًا، لوجدنا أن الاجتهاد هذه الأيام لتغير الزمان بالنسبة لنكاح المتعة ممكن وسائغ، فبعد أن كانت حرمته مشتهرة عند أهل السنة، يكون تغير الزمان موجبًا لتغير الحكم فيه بالاجتهاد، لأن حرمة نكاح المتعة إنما ثبتت بدليل ظني من السنة، وقد كان الخلاف فيه في السابق معروفًا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أجازه لأصحابه فترة من الزمن لغرض صحيح ثم حرمه عليهم.

ونحن اليوم في زمان كثرت فيه الفتن، وانتشر المجون والخلاعة عبر القنوات الفضائية، بل قد أصبحنا نعايش هذا المجون في الواقع المنظور، وعليه فما هو المانع لأجل حماية شبابنا اليوم والمحافظة عليهم لكي لا يقعوا في الحرام من أن نجتهد ونوسع فتحة الدائرة شيئًا قليلًا - وهي في الحقيقة لا تحتاج إلى توسيع إذ السعة صبغة ظاهرة عليها - ونقول بأن تجويز نكاح المتعة الذي كان جائزًا في السابق لا إشكال فيه هذه الأيام، بل هو من أولى ما ينبغي التجديد فيه، لا سيما وجواز نكاح المتعة، بل استحبابه بحسب قاعدة الدائرة المفتوحة قول معتبر!! لمذهب معتبر!!!، وهو المذهب الجعفري الذي أثمرت لنا بركاتُ الديمقراطية بركات ولادته.

ومن ثم تقوم المؤسسات التجارية بنشر دور البغاء، العفو أقصد دور المتعة، ويكون فيها من الرجال والنساء موظفون لهذا الغرض، وموظفون للشهادة على هذا النكاح المؤقت الذي لا حد لأقله، فقد يكون ساعة وقد يكون أكثر أو أقل. أعتقد أن فتحة الدائرة لن تضيق عن احتواء مثل هذا النوع من الاجتهاد، ومن يدري؟ لعله يكون ذلك في يوم من الأيام.

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلًا

ويأتيك بالأخبار من لم تزودِ

ويأتيك بالأنباء من لم تبع له

بتاتًا ولم تضرب له وقتَ موعدِ

فهم المراد من الدائرتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت