الصفحة 33 من 60

هذا ما أحببت التنبيه عليه في مسألة الضوابط التي ينبغي أن تضبط بها الدائرتان، لئلا تتركا هكذا هملًا ومرتعًا مشاعًا لكل من لم يوافق هواه أو محيطَه شيءٌ من الدين، ولم أرد بذكر هذين الضابطين الاستقصاء، وإنما أردت التنبيه على اختلال مبدإ الدائرتين بهذه الطريقة التي طرح بها فحسب، وإلا فإن ثمة ضوابط أخرى يجري فيها الخلاف وتحتاج إلى بسط ليس هذا مقامه، والله تعالى أعلم.

الدوحة - الشرق:

نستكمل اليوم نشر الدراسة التي أعدها السيد سعيد بن محمد البديوي القاضي برئاسة المحاكم الشرعية سابقًا حول «دية المرأة» والتي ناقش فيها رأي العلامة الدكتور يوسف القرضاوي القائل: «إن دية المرأة مساوية لدية الرجل» وفي ما يلي بقية الدراسة:

كثرة الأحكام التي لا يدخلها الاجتهاد

مما تقدم يتبين أن الأحكام التي لا يدخلها الاجتهاد كثيرة بحمد الله تعالى، لأن الأحكام والمسائل التي تدل عليها ظواهر النصوص من الآيات والأحاديث وكذلك الإجماع كثيرة بحمد الله تعالى، على خلاف ما يرى الشيخ حفظه الله، وإنما الشأن في العلم بنصوص الكتاب والسنة وبمواطن الإجماع، واستنباط الأحكام من ذلك كله، والتتبع والاستقراء يدلان على ذلك، ولذلك قال أبو إسحاق الإسفراييني كما في التقرير والتحبير لابن أمير الحاج «111/3» نحن نعلم أن مسائل الإجماع أكثر من عشرين ألف مسألة، ولهذا يرد قول الملحدة إن هذا الدين كثير الاختلاف، ولو كان حقا لما اختلفوا، فنقول: أخطأت، بل مسائل الإجماع أكثر من عشرين ألف مسألة، ثم لها من الفروع التي يقع الاتفاق منها وعليها، وهي صادرة عن مسائل الإجماع التي هي أصول، أكثر من مائة ألف مسألة، يبقى قدر ألف مسألة، هي من مسائل الاجتهاد والخلاف، ثم في بعضها يحكم بخطأ المخالف على القطع من نفسه، وفي بعض ينقض حكمه، وفي بعضها يتسامح، فلا يبلغ ما بقي من المسائل التي تبقى على الشبهة إلى مائتي مسألة.

تغير الزمان والمكان والحال والعرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت