الصفحة 45 من 60

وعليه فإن كان المقصود بالخلاف أي خلاف ولو لاحقًا، فهو مخالفة لا يمكن قبولها بحال، لما فيها من إبطال للإجماع وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك، لأن القول بهذا لا يجوز معه الاحتجاج بالإجماع على أي مخالف، لأن مخالفة المخالف - حينئذٍ - كافية في عدم انعقاد الإجماع، ومن ثم فلا إنكار على من جوز الربا المصرفي هذه الأيام لوجود الخلاف من مفتي الأزهر الشيخ الطنطاوي، ولا إنكار على إمامة المرأة لوجود المخالف في أمريكا، ولا إنكار.. ولا إنكار.. وهلم جرا.

مستند الإجماع

وأما مستند الإجماع فليس بالضرورة أن يكون معروفًا إذا ما صح الإجماع، نعم لابد أن يكون للإجماع مستند إلا أن الناس يتفاوتون في إدراك ذلك المستند، ولو جعلنا عدم إدراك العالم لمستند الإجماع حجة لما ثبت إجماع قط، لأن مدارك الناس تختلف في ذلك، ومن ثم كان الإجماع المتيقن مقدمًا على فهم العالم من النصوص، وأقوال أهل العلم في ذلك كثيرة لولا خشية التطويل لسقتها، ولعلي أكتب في ذلك في المستقبل القريب إن شاء الله تعالى، على أن ثمة مستندًا لهذا الإجماع من الكتاب والسنة والآثار والقياس، وسيأتي الحديث عنه إن شاء الله في المقال القادم.

القول بتنصيف دية المرأة ثابت عن ابن مسعود بإسناد كالشمس في رابعة النهار

الشيخ القرضاوي يعترف ضمنًا بأن الأمة أجمعت على التنصيف ثم يرى جواز مخالفتهم

الدوحة - الشرق:

يختتم القاضي سعيد البديوي اليوم سلسلة مقالاته للرد على فتوى فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي بشأن أن دية المرأة مساوية لدية الرجل.. ويتابع القاضي البديوي رده قائلًا: وأما آثار الصحابة فكثيرة يطول استقصاؤها، ولذلك فسأكتفي منها بثلاثة آثار هي في الحقيقة من أصح الآثار، أثرين عن أميري المؤمنين عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما، وأثر عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه.

عمر بن الخطاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت