والشاهد هو ما أخرجه سعيد بن منصور في سننه (68/2) قال:"حدثنا هشيم قال أخبرنا مغيرة عن إبراهيم قال كان فيما جاء به عروة البارقي إلى شريح من عند عمر رضي الله عنه: أن الأصابع سواء الخنصر والإبهام سواء، وأن جروح الرجال والنساء سواء في السن والموضحة فما خلا فعلى النصف، وأن في عين الدابة ربع ثمنها، وأن أحق أحوال الرجل أن يصدق عليها عند موته في ولده إذا أقر به، قال مغيرة: وأنسيت الخامسة حتى ذكرني عبيدة أن الرجل إذا طلق امرأته ثلاثا ورثته ما دامت في العدة".
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (411/5) قال: حدثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم عن شريح قال أتاني عروة البارقي من عند عمر أن جراحات الرجال والنساء تستوي في السن والموضحة وما فوق ذلك فدية المرأة على النصف من دية الرجل"."
وهذا الشاهد صحيح الإسناد لاسيما الرواية الثانية، والفرق بين الروايتين أن الأولى، وهي رواية هشيم ظاهرها الانقطاع، لأن إبراهيم النخعي فيها لم يبين من أخبره بقصة الكتاب، وإنما قال:"كان فيما جاء به عروة البارقي إلى شريح من عند عمر"وهذا الأسلوب إنما هو حكاية لقصة وقعت في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وإبراهيم النخعي لم يدرك عهد عمر، فلا ندري من الذي أخبره أهو شريح أم غيره، ولذلك قال البيهقي في الكبرى (97/8) :"وفي هذا انقطاع"، وقال الحافظ بن حجر في الفتح (214/12) عقب رواية هشيم هذه:"سنده صحيح إن كان النخعي سمعه من شريح"، فعلق الحافظ ابن حجر صحتها على سماع إبراهيم من شريح، لأن ظاهر الرواية عدم السماع، وسماعه منه فيها محتمل.