... كذلك نبغ المسلمون في علوم الكيمياء والفيزياء ومنهم ابو بكر محمد بن زكريا الرازي (ت 312هـ) والذي جمع بين الكيمياء والطب، إذ قام بتطبيق الكيمياء على الطب ، وله مؤلفات منها: المدخل البرهاني، وكتاب الحجر، وكتاب شرف الصناعة، وكتاب الاسرار ، وكتاب سر الاسرار (ابن النديم ، د.ت: 423) . أما في الفيزياء الذي كان يسمى عند المسلمين (( الحيل ) )فقد اشتهر عدد من العلماء في هذا المجال منهم الثلاثي المعروف محمد والحسن وأحمد ابناء موسى بن شاكر، إذ كانوا من ابرز المهندسين الذين اشتغلوا بالميكانيك ولهم تآليف تعرف بحيل بني موسى . (الأندلسي، د.ت: 55) .
... وعلى الرغم من هذه اللمحة المختصرة لتاريخ العلوم في الاسلام يتضح لنا أمر وهو عمق العقلية الاسلامية وقدرتها على الابداع والاختراع بما يتفق ، وحاجاتها ومتطلبات حياتها، وقد لانغالي عندما نقول بانها كانت الأسس الحقيقية التي بنيت في اعقابها وبرزت في وقتنا الحاضر ابداعات الانسان الحالي في مجالات العلم المختلفة.
عصر انقسام الدولة العباسية إلى دويلات:
... لما ضعف شأن الخلافة وهان سلطانها واخذت الاقطار الاسلامية تنفصل عن بغداد شيئًا فشيئًا . ففي سنة (324هـ) اصبحت البصرة في يد ابن رائق . وفارس في يد علي بن بويه، واصبهان والري والجبل في يد ابي علي الحسن بن بويه، والموصل وديار بكر وربيعة في ايدي بني حمدان، ومصر والشام في يد الاخشيدين، وافريقيا والمغرب في يد الفاطميين، وخراسان وماوراء النهر في يد السامانيين ، طبرستان وجرجان في يد الديلم، وخوزستان في يد البريدي، والبحرين واليمامة وهجر بيد القرامطة ، ولم يبق للخليفة إلا صفة الاسم (ينظر: الخضري ، د.ت: 30) .