الصفحة 116 من 432

... والبلاط الحمداني في الموصل وحلب كان أعمر بالعلماء والادباء، فقد كان حضرة سيف الدولة: مقصد الوفود وموسم الادباء وحلبة الشعراء، ويقال إنه لم يجتمع قط بباب أحد من الملوك بعد الخلفاء ما اجتمع ببابه من شيوخ الشعر ونجوم الدهر، وكان اديبًا وشاعرًا محبًا لجيد الشعر شديد الاهتزاز لما يُمدح به (الثعالبي ، ج2 ، 1986: 11) .

... وأما مصر فقد تتابعت عليها حكومات متعددة كالطولونية والاخشيدية والفاطمية وأشتهر العصر الطولوني بمصر بطائفة كبيرة من العلماء المحدثين والمتصوفة والادباء والشعراء والمؤرخين منهم: القاضي بكار بن قتيبة ، وابو الفيض ذو النون المصري المتصوف ، والربيع بن سليمان، وابن عبدالحكم المؤرخ . أما الأدب فقد بلغ في العصر الطولوني درجة عالية من التقدم، فيقال: إن كتابًا لايقلّ حجمه عن اثنتي عشرة كراسة، وكان يحوي فهرسة شعراء ديوان ابن طولون ، فإذا كانت اسماء الشعراء من اثنتي عشرة كراسة فكم يكون عددهم وكم يكون مقدار شعرهم (المقريزي ، ج1 ، 1854: 321) .

... والعهد الأخشيدي (323هـ -358هـ) كان كثير الفقهاء والأدباء والمؤرخين والشعراء، ولم تكن هنالك مدارس في العهد الطولوني والاخشيدي وانما تلقى الدروس في المساجد كمسجد عمرو ، وابن طولون، وفي بيوت الامراء والوزراء والعلماء، وكانت هناك (( سوق الوراقين ) )تباع فيها الكتب واحيانًا تدور في دكاكينها المناظرات (امين ، ج1 ، 1969: 164) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت