2-المكانة السياسية: أتسمت مدينتي البصرة وبغداد بمكانة مهمة جدًا من الناحية السياسية، مما جعل هذا الأمر أن يكون هناك أهتمام مستمر ومتواصل بالمرافق الحيوية للمدينتين، وهذا الاهتمام كان عاملًا رئيسًا لأجتذاب السكان أليهما من كافة الأعراق والاديان، مما جعلهما بودقة لصهر الافكار وتفاعلها مع بعض تحت غطاء الأسلام.
3-المستوى الاقتصادي: لقد بلغ المستوى الاقتصادي للمدينتين رقيًا وتقدمًا عاليًا، وهذا مما أنعكس ايجابيًا على دخل الاسرة، وجعلها تهتم بتعليم ابناءها.
4-العوامل الاجتماعية: لقد امتاز مجتمع البصرة وبغداد بأنه كان يضم اعراقًا مختلفة وثقافات متنوعة ، مما ادى بهِ إلى ان يكون مجتمعًا منفتحًا يتسم افراده بالروح الاجتماعية العالية التي جعلتهم يتفاعلون مع المجتمعات الأخرى مؤثرين ومتأثرين.
5-درجة التقدم الحضاري: تمتع المجتمع بدرجةٍ عالية من التقدم والرقي الحضاري لاسيما في العصر العباسي الذهبي ، زمن هارون الرشيد وأبنهِ المأمون، اذ اصبحت بغداد السلام تفوق مدن الأرض حضارة وتقدمًا، وهذا التقدم من الطبيعي ان ينسحب على المدن الاسلامية الأخرى ، ولاسيما البصرة.
6-الحالة الفكرية: الفكر نتاج البيئة التي ينشأ فيها ، وبما ان البيئة التي نشأت فيها مدرستا المعتزلة والاشاعرة كانت تمتاز بخصوبتها وتميزها في نواحٍ متعددة ؛ لذلك جاء الفكر متنوعًا وخصبًا.
... في ضوء ذلك نقول: ان التربية والتعليم في مدينتي البصرة وبغداد كانت على مستوٍ عالٍ من التقدم ، وكانت تتفق ودرجة التحضر والرقي الذي تميز به مجتمع المدينتين.
المبحث الثاني
دراسات سابقة