فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 29

الفوائد المربوعة

لذوي العقول المرفوعة

بقلم

فهد بن عبد الله الحزمي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم.

فهذه رسالة لطيفة، أقدمها للقاريء الكريم، اشتملت على جملة طيبة من الفوائد العلمية المتعلقة ببعض الجوانب العقدية والفقهية، يسر الله لي كتابتها رغم زحمة الأعمال، وكثرة الأشغال، وسميتها الفوائد المربوعة، لأن فيها من الفائدة ما لو كان شجرة لكانت مخضرة مبهرة، بعد أن أصابها الربيع، وهي ليست لأي أحد بل يختص بروعة جمالها، وقطف ثمارها، والاستظلال بظلها من لههم عقول مرفوعة، فهي محلقة في سماء العلم والتعلم، طالبة لمعالي الأمور لا لسفاسفها.

أسأل المولى سبحانه أن يجعل ما كتبته خالصا لوجهه الكريم، والله المستعان.

فهد عبد الله

جامعة الإيمان- صنعاء

الديانات التوحيدية

انتشر هذا المصطلح في الفترة المتأخرة، ويقصد به: الإسلام واليهودية والنصرانية، ويعنون بالتوحيدية أنها تعبد إلها واحدا وهو الله بخلاف الأديان الأخرى، والتي تعبد المخلوقات، والمسماة بالأديان الوثنية.

ونحن لا ننكر وجود بعض الحق عند اليهود والنصارى، وأنهم في أصل ملتهم كانوا موحدين لله سبحانه، ولهذا كانت لهم أحكام خاصة عن غيرهم من الوثنيين.

إلا أن وصفهم بالموحدين وصف مجانب للصواب وبعيد عن الحقيقة كل البعد، لأن النصارى ببساطة لا يعبدون الله سبحانه وإنما يعبدون المسيح عيسى عليه السلام، ولهم في عقيدته هذه خلط كثير وخروج عن المعقول، ويسمون عقيدتهم بالثالوث الأقدس، فأين التوحيد هنا!!!

أما اليهود فهم وإن كانوا يوحدون الله سبحانه إلا أن منهم طوائف يجعلون عزيرا ابن الله { وقالت اليهود عزير ابن الله } ، ومنهم طوائف يؤلهون غير الله معه سبحانه.

إضافة إلى كونهم يصفون الله سبحانه بأوصاف لا يجوز أن تنسب إلى نبي من أنبيائه فكيف به سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت