فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 29

فهم يجعلون من الله تعالى عن ذلك بشرا يعجز ويخاف ويُصرع ويتمشى على الارض...الخ هذه الترهات والمعتقدات الزائغة، بل حكى الله عنهم في القرآن بأنه وصفوا الله بالفقر وأنهم أغنياء { كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا } .

فكيف تكون هذه الأديان توحيدية وتقارن بالإسلام، الذي رأس أمره"شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله".

إنها دسيسة ولا شك، الهدف منها الوصول إلى مارب خطير وهو ما يسمى بتوحيد الأديان، او توحيد الديانات الإبراهيمية والذي يدعو إليه بعض المحرومين من أمثال"روجيه جارودي"الذي يوم ان أعلن إسلامه فرح الكثيرون وعدوا إسلامه ضربة للاشتراكية بل للحضارة المادية برمتها.

لكنه يقول بأنه دخل إسلام إبراهيم وله جملة معتقدات زائغة كإنكاره لخمسية الصلوات وقطعيات المواريث كأن يكون للرجل مثل حظ الأنثيين وله تخاريف في الزكاة وغيرها.

إن الإسلام هو دين التوحيد الوحيد الذي لا يضاهيه أو يقاربه فيه دين من هذه الأديان المحرفة، بل لا يضاهيه أي دين مطلقا وقد ثبت في السنة:"لو كان موسى حيا لما وسعه غير اتباعي".

التصوف طريق إلى التشيع

قد يستغرب البعض كيف يكون التصوف طريقا للتشيع والرفض في حين أن التصوف يغلب على الكثير من المنتسبين إلى أهل السنة.

والحقيقة ان المتتبع لنشأة وتطور التصوف سيجد أن التصوف لم يكن يوما من الأيام إفرازا إسلاميا.

بل إن التصوف عرف في الهند ومن ثم انتقل إلى فارس وتشكلت لدى كل بلد مدارس فلسفية تعنى بحب الحكمة والفناء فيها.

كما ظهرت فلسفة حب الحكمة لدى الفلاسفة الإغريق، لكن التأثير الآتي من الشرق كان كبيرا.

لقد كتب كاتب شيعي يدعى كامل الشيبي كتابا حول الصلة بين التصوف والتشيع، ولكني لم أطلع عليه، والذي أجزم به أن هناك صلة عميقة بينهما وإن كان البون أيضا شاسعا بينهما في جوانب أخرى.

وسأكتفي هنا ببيان ما يدل على ما ذكرت والذي أجمله فيما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت