فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أولا: المادة، لا يقتصر في تفسير القرآن على الجانب الوعظي بالمعنى الخاص، وإغفال الجوانب الأخرى، كالبحث حول ما تتضمنه الآيات من معارف وسبق في جوانب مختلفة، فمثلا عندما يمر على القصص القرآني يبيم فيما يبين الجوانب الأدبية التي احتوتها القصة، ودلالات هذه الفوائد وأبعادها القريبة والبعيدة، وعندما يمر بآيات تتعلق بالجوانب النفسية يبين المفسر هذه الجوانب في الآية وما تعنيه في ياقها الخاص، وما يستفاد منها في الواقع العملي، وهكذا يقال في الجوانب التشريعية والعلمية (بالمعني العصري) وما يتعلق بجوانب مثل علم الحفريات والآثار، والتاريخ، والسنن الإلهية في الكون والحياة والأنف والأفراد والجماعات، والدول وغيرها.
ثانيا: أن يكون هذا البرنامج مخاطبا لأهل العصر بلغتهم العامة والخاصة.
العامة التي يفهمها كل الناس بحيث تكون سهلة قريبة، بلا ابتذال ولا تقعر.
والخاصة التي يفهمها المتخصصون، ولا يمل منها غيرهم، ويكون بهذا قد حقق مقصدا قرآنيا مهما وهو مخاطبة الناس على حسب مستوياتهم العلمية، هذا الأسلوب الذي اشتمل عليه القرآن بصورة عجيبة معجزة، وهو المقصود بكلام اهل العلم بأن لألفاظ القرآن دلالتان: أصلية وثانوية، أما الأصلية فما يفهمه كل الناس، وأما الثانونية فما يفهمه المتخصصون سواء في العلوم الشرعية أم في غيرها.
ثالثا: الاستفادة من وسائل الإيضاح المعاصرة، إذ لا بد ان تظهر المعاصرة في الوسائل المبينة للمعنى القرآني وما أكثرها اليوم، والمفسر باتباع هذه الوسائل يحقق هدفين مهمين:
الأول: الوصول السريع والسهل إلى عقول وقلوب المشاهدين، من خلال لمسات فنية معينة في توصيل الرسالة المراد غلصالها من خلال الآيات القرآنية.
الثاني: يكون قد خاطب الناس بشيء يفهمونه ويعرفونه، ويعجبون به، إضافة إلى ما تضيفه هذه الوسائل الإيضاحية من جوانب جمالية وتشويقية للبرنامج.