فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 85

41-أنه تعالى لا يلحقه ضرر في ذاته وأسمائه وصفاته ولا في أفعاله ولا في ملكه، بل الضرر ممتنع في حقه بخلاف الأذى فإنه جائز عليه سبحانه وواقع من بعض العباد بما يقولون أو يفعلون مما يكرهه سبحانه كما قال تعالى چ ? ? ? ? ? ? ? چ [الأحزاب: 57] وقال تعالى في الحديث القدسي"يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر [1] . وقال - صلى الله عليه وسلم -"ليس أحد أصبر على أذى سمعه من الله تعالى" [2] ."

42-كمال غناه سبحانه عن عباده، فلم يخلقهم ليتقوى بهم من ضعف، أو يتكثر بهم من قلة، أو يتعزز بهم من ذلة، بل خلقهم لعبادته، كما قال تعالى چ ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ) [الذاريات: 56 - 58]

وقوله: « يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وإِنْسَكُم وَجِنَّكُم كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ واحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ في مُلْكِي شَيْئًا. يَا عِبَادِي، لَوْ أنَّ أوَّلَكُم وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا. يا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلاَّ كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ» فيه فوائد منها:

43-أن تقوى العباد كلهم لا يزيد في ملك الرب شيئًا.

44-أن فجور العباد كلهم لا ينقص من ملكه شيئًا.

45-أن متعلَّق التقوى والفجور القلب.

46-كمال غناه سبحانه عن العباد.

47-أن أمره تعالى ونهيه تعود مصلحته إلى العباد، فمنفعة طاعاتهم ومضرة معاصيهم لهم وعليهم.

(1) مسلم (2246) (2) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(2) البخاري (5748) ومسلم (2804) عن أبي موسى - رضي الله عنه - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت