فهرس الكتاب
8-أن الاستغناء عمّا في أيدي الناس يجلب مودتهم.
9-أن منازعة الناس في دنياهم مما يجلب بغضهم وحسدهم، ومن ذلك سؤالهم.. كما قيل: وبُني آدم حين يُسأل يغضب.
عَنْ أَبِي سعيدٍ -سعدِ بنِ سِنانٍ الخُدْريِّ - رَضِي اللهُ عَنْهُ - , أنَّ رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالَ: (( لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ ) ). حديثٌ حسَنٌ رواهُ ابنُ ماجَه والدَّارَقُطْنِيُّ وغيرُهُما مُسْنَدًا، ورواهُ مالكٌ في الْمُوَطَّأِ مُرْسَلًا, عَنْ عَمْرِو بنِ يَحْيَى, عَنْ أبيهِ , عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فأَسْقَطَ أبا سعيدٍ، وَلَهُ طُرُقٌ يُقَوِّي بعضُها بعضًا [1] .
الشرح:
الحديث أصل في تحريم مُضَارَّة المسلم، ومعصومِ الدم والمال، وفيه من الفوائد:
1-أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أوتي جوامع الكلم وشواهد هذا كثيرة، وهو من خصائصه - عليه الصلاة والسلام -.
2-أن من بلاغة الكلام الإيجاز.
3-ورود النفي بمعنى النهي.
4-تحريم الضرار بالقول أو الفعل أو بالترك.
5-تحريم الضرر والضرار بالعدوان على الغير بالنفس أو المال أو العرض مباشرةً أو تسببًا، ومن ذلك تصرف الجار في ملكه بما يضر جاره، وكذلك التصرف في الطرق العامة ونحوها بما يضر الناس، من حفر وغيره.
6-تحريم الضرار بمنع الحقوق أو التسبب في ذلك، ومن هذا مطل الغني غريمه، ومضارة الموصي لورثته، ومن ذلك مضارة أحد الوالدين للآخر بولدهما ومضارة الشاهد والكاتب للمتداينين، ومضارة المتداينين للشاهد والكاتب.
7-وجوب إزالة الضرر بغير حق.
8-تحريم ما يضر به الإنسان نفسه أو ماله أو عرضه من تصرف بفعل أو ترك أو مطعوم أو مشروب أو غير ذلك.
(1) الموطأ (2/745) ابن ماجه (2340) والدارقطني (3/77، 4/228) .