فهرس الكتاب
9-الفرق بين الضرر والضرار، وهذا أليق ببيانه - صلى الله عليه وسلم - ، وأكثر فائدة، وأحسن ما قيل في الفرق: أن الضرر إلحاق ما يَضر بالغير مطلقًا، والضرار ما كان مجازاة لكن بغير حق، فيكون الضرر أعم، فعطف الضرار عليه من عطف الخاص على العام.
10-أن دين الإسلام دين السلامة، ويشهد له قوله - صلى الله عليه وسلم -:"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده" [1] .
عنْ ابنِ عبَّاسٍ - رَضِي اللهُ عَنْهُما - ، أنَّ رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالَ: « لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْواهُمْ، لاَدَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ، لَكِنِ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ » . حديثٌ حَسَنٌ رواه البيهقيُّ وغيرُه هكذا، وبعضُه في الصحيحينِ [2] .
الشرح:
الحديث أصل من أصول طرق الحكم، وفيه من الفوائد:
1-أن دم المعصوم وماله لا يُستحل ولا يُستحق بمجرد الدعوى، فالأصل براءة ذمة المعصوم.
2-غلبة الظلم والكذب على كثير من الناس.
3-أن الدعوى لا تقبل إلا ببينة.
4-أنه لا فرق في ذلك بين الرجل العدل وغيره.
5-الحكم بالبينة.
6-براءة المدَّعى عليه بيمينه إذا لم تكن للمدعي بينة.
7-أن البينة عامة في كل ما يبين الحق من شهود وقرائن.
8-أن القاضي لا يحكم بعلمه.
9-أن نكول المدَّعى عليه عن اليمين دليل للمدعي فيحكم له بيمينه كما يُحكم له بالشاهد واليمين.
10-أن الدعوى تكون في الدماء والأموال وغيرهما من الحقوق، وذكرهما خرج مخرج الغالب.
11-صيانة الشريعة للحقوق من ظلم الظالمين.
(1) رواه البخاري (10) عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - ومسلم (41) (65) عن جابر -رضي الله عنه -
(2) البيهقي في السنن الكبرى (10/252) والبخاري (4277) ومسلم (1711) (1)