فهرس الكتاب
عَنْ أَبي سعيدٍ الخُدريِّ - رَضِي اللهُ عَنْهُ - قالَ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقولُ: « مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ, فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ , وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإيمَانِ » . [1] رواه مسلِمٌ.
الشرح:
الحديث أصل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفيه من الفوائد:
1-وجوب تغيير المنكر، وذلك بإزالته أو تخفيفه وبإقامة العقوبة الشرعية على فاعله.
2-أن تغيير المنكر فرض كفاية على من علم به وقدر على تغييره بيده أو لسانه، وأما التغيير بالقلب ففرض عين.
3-مراتب تغيير المنكر.
4-أن أعلى مراتب تغيير المنكر تغييره باليد، وذلك إذا اقتضى عملًا كإتلاف آلة المنكر، والعين المحرمة وعقوبة فاعله، ومن ذلك إقامة الحدود والتعزيرات، مما هو إلى السلطان.
5-أن المرتبة الثانية التغيير باللسان، وذلك ببيان حكم المنكر والزجر عنه ولوم فاعله ودعوته للتوبة.
6-أن المرتبة الثالثة التغيير بالقلب، وذلك ببغض المنكر والرغبة الصادقة في زواله والعزم على تغييره بالقول والفعل لو أمكن ذلك.
7-أن مناط ترتيب هذه المراتب هو الاستطاعة، فلا يُصار إلى المرتبة الدنيا مع القدرة على ما فوقها.
8-أن من غيَّر بما يستطيع فقد قضى ما عليه كما قال أبو سعيد [2] ، وبرئت ذمته.
9-أن تغيير المنكر من الإيمان.
10-أن العمل من الإيمان ؛ عمل القلب أو الجوارح.
11-الرد على المرجئة.
12-أن الواجب يختلف باختلاف القدرة.
13-أنه لا عذر عن التغيير بالقلب.
14-أن مناط الوجوب القدرة، فلا واجب مع العجز.
(1) مسلم (49) (78)
(2) رواه مسلم (49) (78) وذلك في قصة الرجل الذي أنكر على مروان بن الحكم تقديمه الخطبة على الصلاة يوم العيد.