فهرس الكتاب
هذا الحديث أصل في رفع الإثم عن المخطئ والناسي والمكره ، وفيه من الفوائد:
1-فضل الله على أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - .
2-كرم النبي - صلى الله عليه وسلم - على ربه.
3-فضل هذه الأمة.
4-أن من صفات الله التجاوز، وهو العفو وترك المؤاخذة.
5-رفع مؤاخذة هذه الأمة بالخطأ والنسيان والإكراه وقد دل على ذلك القرآن في قوله تعالى: چ ? ? ? ? ? ? چ [البقرة: 286] قال الله:"قد فعلت" [1] وقوله تعالى چچ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ [النحل: 106] وقوله: چ ک ک گ گ گ گ ? ? ? چ [النور: 33] ، وخص من هذا في الإكراه: الإكراه على قتل معصوم. والخطأ ما كان عن غير قصد، والنسيان ما كان عن ذهول. والإكراه ما كان عن قسر واضطرار.
6-أن الفعل قد يضمن معنى فعل آخر، فإن"تجاوز"ضمن معنى (أَسْقَط) ، أي: أسقط لي عن أمتي الخطأ. فإن (تجاوز) يتعدى إلى الفاعل باللام، وإلى الفعل بـ (عن) التقدير: تجاوز لأمتي عن الخطأ.
7-أن طلاق المكره لا يقع.
8-أن من فعل المحلوف عليه أو المعلَّق عَلى شرط ناسيًا أو مخطئًا أو مكرهًا لا يحنث ولم يقع المشروط.
عن ابنِ عمرَ - رَضِي اللهُ عَنْهُما - قالَ: أَخَذَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَنْكِبَيَّ فقالَ: « كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ » . وكانَ ابنُ عُمَر - رَضِي اللهُ عَنْهُما - يقولُ: إذا أمسيْتَ فلا تَنْتَظِرِ الصَّباحَ، وإذا أَصْبَحْتَ فَلا تَنْتَظِرِ المساءَ، وخُذْ مِن صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، ومِنْ حياتِكَ لِمَوْتِكَ. رواه البخاريُّ [2] .
الشرح:
الحديث أصل في قصر الأمل والاستعداد بحسن العمل، وفيه من الفوائد:
1-أن وضع العالم يده على بدن المتعلم كمنكبه وكفه من وسائل إحضار ذهنه إليه.
2-حسن تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتشبيه وضرب الأمثال.
(1) مسلم (126) (200) عن ابن عباس.
(2) البخاري ( 60053) .