فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 85

18-أن الصحة والحياة نعمتان يغتنمهما ذوو الألباب، وهم أهل الكيس والفطنة والصبر والبصيرة، قال - صلى الله عليه وسلم -:"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ" [1] . وعنه - صلى الله عليه وسلم -:"الكيِّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني" [2] .

عَنْ أَبي مُحَمّدٍ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العاصِ - رَضِي اللهُ عَنْهُما - قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: « لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَواهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ » . حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ، رُوِّينَاهُ في كتابِ الْحُجَّةِ بإسنادٍ صحيحٍ [3] .

الشرح:

الحديث أصل في وجوب اتباع ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ومعناه يشهد له القرآن في آيات كثيرة، كقوله تعالى: چ? ? ? ? ? ? ?چ [النساء: 65] وتصحيح النووي للحديث من جهة الرواية خالفه فيه الإمامُ ابن رجب في شرحه، فقال:"تصحيح هذا الحديث بعيد جدًا من وجوه.."فذكرها، قال:"وكتاب الحجة للشيخ أبي الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي الشافعي الفقيه الزاهد نزيل دمشق، وكتابه هذا هو الحجة على تارك المحجة يتضمن ذكر أصول الدين على قواعد أهل الحديث والسنة" [4] ، وفيه من الفوائد:

(1) البخاري (6049) عن ابن عباس - رضي الله عنهما - .

(2) رواه الإمام أحمد (28/350) والترمذي (2459) وحسنه وابن ماجه (4260) عن شداد بن أوس -رضي الله عنه - وفي هامش المسند (ط. التركي) :"إسناده ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم، وباقي رجال الإسناد ثقات".

(3) مختصر الحجة على تارك المحجّة (1/32) (25) ط. أضواء السلف.

(4) جامع العلوم والحكم"2/393"،ط. مؤسسة الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت