فهرس الكتاب
عَنْ جابرِ بنِ عَبدِ اللهِ , أنَّه سَمِعَ رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم - عَامَ الفَتحِ وهُوَ بِمَكَّةَ يَقُولُ: « إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَصْنَامِ". فقيلَ: يا رَسولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّهُ يُطلَى بِها السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِها الْجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِها النَّاسُ؟ قَالَ:"لاَ، هُوَ حَرَامٌ". ثُمَّ قَالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم - عِنْدَ ذَلِكَ:"قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ، إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْهِمُ الشُّحُومَ، فَأَجْمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ» . خَرَّجَه البُخاريُّ ومُسلِمٌ [1] .
الشرح:
هذا الحديث أصل في النهي عن بيع المحرمات وأكل ثمنها، وفيه من الفوائد:
1-تأكيد الخبر بذكر زمانه ومكانه.
2-عظم شأن فتح مكة في تقرير الأحكام، وقد خطب - صلى الله عليه وسلم - غير مرة وبيّن الأحكام المتعلقة بحرمة مكة وأحكامًا أخرى كالتي في هذا الحديث.
3-النهي عن بيع هذه المذكورات.
4-تأكيد هذا النهي بالتصريح بلفظ التحريم وبإضافة التحريم إلى الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - .
5-أن ما حرمه الله حرمه رسوله، وما حرمه الرسول فقد حرمه الله.
6-التلازم بين بعض حقوق الله وحقوق رسوله - صلى الله عليه وسلم - ،كالإيمان والطاعة والمحبة والتشريع، مع التفاوت في المرتبة بين الرسول والمرسل، قال تعالى: چ ? ? ? چ [الأعراف: 158] وقال: چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک چ [التوبة: 24] وقال: چ ? ? ? چ [الأنفال: 46] وقال: چ ڑ ڑ ک ک ک ک گ چ [التوبة: 59] وقال: چ ? ? ? ? ? پپ چ [النساء: 80] وقال: چ ? ? ? ? ? ? ہ ہہ چ [الحشر: 7]
(1) البخاري (2121، 4045) مسلم (1581) (71) .