فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 85

عَنِ المِقدامِ بنِ مَعْدي كَرِبَ قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم - يَقولُ: « مَا مَلأََ ابن آدم وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لاَ مَحَالَةَ، فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ» . رواهُ الإمامُ أحمَدُ والتِّرمِذيُّ والنَّسائيُّ وابنُ ماجَه، وقَالَ التِّرمِذيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ [1] .

الشرح:

الحديث أصل في الاقتصاد في الطعام والشراب، وفيه من الفوائد:

1-فيه شاهد لما اختص به النبي - صلى الله عليه وسلم - من جوامع الكلم.

2-الندب إلى الاقتصاد في الأكل.

3-الغاية من الأكل، وهي حفظ الصحة والقوة اللتين بهما سلامة الحياة.

4-ذم الشبع، وذلك إذا كان دائمًا أو غالبًا، وعليه فلا يُكره الشبع أحيانًا لقول أبي هريرة في الحديث:"ما أجد له مسلكًا" [2] وغيره.

5-أن لملء البطن من الطعام أضرارًا بدنية ودينية، قال عمر - رضي الله عنه -"إياكم والبطنة، فإنها مفسدة للجسم ومكسلة عن الصلاة".

(1) أحمد (17186) والترمذي (2380) وابن ماجه (3349) والنسائي في الكبرى (6769) وحسنه الحافظ في الفتح (9/528) . قال السندي في حاشيته على المسند (10/137 ط. قطر) "قوله: أُكلات -بالضم-: جمع أُكْله، كَلُقْمة لفظًا ومعنى"وعند النسائي وابن ماجه:"لقيمات".

(2) رواه البخاري (6087) وذلك خبر اللبن الذي دفع به النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي هريرة فقال له:"أشرب"ثلاث مرات، وأبو هريرة يشرب منه، ثم قال أبو هريرة بعد الثالثة -حين روي-:"لا والذي بعثك بالحق ما أجد له مسلكًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت