فهرس الكتاب
6-أن الأكل من حيث الحكم على أقسام: واجب، وهو ما به تُحفظ الحياة ويؤدي تركه إلى ضرر. جائز، وهو ما زاد على القدر الواجب ولا يُخشى ضرره. مكروه، وهو ما يُخشى ضرره. محرم، وهو ما يُعلم ضرره. ومستحب، وهو ما يُستعان به على عبادة الله وطاعته وقد أجمل ذلك في الحديث في ثلاث مراتب:
أ- ملء البطن
ب- أكلات أو لقيمات يقمن صلبه
ج- قوله:"ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه"هذا كله إذا كان جنس المأكول حلالًا.
7-الحديث قاعدة من قواعد الطب، وحيث أن علم الطب مداره على ثلاثة أصول: حفظ القوة والحمية والاستفراغ ؛ فقد اشتمل الحديث على الأولين منها، كما في قوله تعالى:"وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين".
8-كمال هذه الشريعة حيث اشتملت على مصالح الإنسان في دينه ودنياه.
9-أن من علوم الشريعة أصولَ الطب وأنواعًا منه، كما جاء في العسل والحبة السوداء.
10-اشتمال أحكام الشريعة على الحكمة، وأنها مبنية على درء المفاسد وجلب المصالح.
11-أن شهوة الأكل سبب للمعصية، وهي التي كانت لآدم، ولعل هذا هو السر في التعبير بـ (ابن آدم) تذكيرًا وتحذيرًا.
12-إثبات الأسباب.
13-إطلاق اسم الشر على سببه، فسبب الشر شر، كما أن سب الخير خير.
عَنْ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو - رَضيَ اللهُ عَنْهُما - عَنِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم - ، قالَ: « أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنافِقًا، وَإِنْ كَانَتْ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ فِيهِ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا؛ مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ » . خَرَّجَه البُخاريُّ ومُسلمٌ [1] .
الشرح:
الحديث أصل في علامات النفاق، وفيه من الفوائد:
1-أن النفاق كله مذموم.
2-أن جماع النفاق الكذب"والله يشهد إن المنافقين لكاذبون".
(1) البخاري (34، 2327، 3007) ومسلم (58) (106) .