فهرس الكتاب
والوجه الرَّابع: أنْ يكون الاختلاف في الكلمة بما يُغيِّر صورتها في الكتاب ولا يُغيِّر معناها، نحو قوله تعالى: { كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ } [القارعة: 5] و"كالصُّوف".
والوجه الخامس: أنْ يكون الاختلاف في الكلمة بما يزيل صورتها ومعناها، نحو قوله تعالى: { وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ } [الواقعة: 29] و"طلع منضود".
والوجه السَّادس: أنْ يكون الاختلاف بالتَّقديم والتَّأخير، نحو قوله تعالى: { وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ } [ق: 19] ، وفي موضع آخر:"جاءت سكرة الحقّ بالموت".
والوجه السَّابع: أنْ يكون الاختلاف بالزِّيادة والنُّقصان، نحو قوله تعالى: { وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ } [يس: 35] و"ما عملت أيديهم"، ونحو قوله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ } [لقمان: 26] ـو"إن الله الغني الحميد".
أمَّا أبو الفضل الرَّازيّ [1] فقال:"الكلام لا يخرج عن سبعة أحرف في الاختلاف:"
الأوَّل: اختلاف في الأسماء، من: إفراد، وتثنية، وجمع، وتذكير، وتأنيث.
والثَّاني: اختلاف في تصريف الأفعال، من: ماضٍ، ومضارع، وأمر.
والثَّالث: اختلاف في وجوه الإعراب.
والرَّابع: الاختلاف بالنَّقص والزِّيادة.
والخامس: الاختلاف بالتَّقديم والتَّأخير.
والسَّادس: الاختلاف بالإبدال.
والسَّابع: اختلاف اللُّغات، كالفتح، والإمالة، والتَّرقيق، والتَّفخيم، والإظهار، والإدغام، ونحو ذلك"."
أمَّا الإمام ابن الجزري [2] ، فقال:"ولا زلتُ أَسْتَشْكِلُ هذا الحديث، وأُفكر فيه، وأُمعن النَّظر في نيف وثلاثين سنة، حتَّى فتح الله تعالى عليّ بما يمكن أنْ يكون صوابًا ـ إنْ شاء الله تعالى ـ، وذلك أنّي تتبّعتُ القراءات، صحيحها وشاذها، وضعيفها ومنكرها، فإذا هو يرجع اختلافها إلى سبعة أوجه من الاختلاف، لا يخرج عنها ذلك:"
(1) الزّرقانيّ: مناهل العرفان، دار الفكر، 1408هـ، 1988م، 1/155.
(2) ابن الجزري: النَّشر، 1/26.