الصفحة 29 من 44

والوجه الرَّابع: أنْ يكون الاختلاف في الكلمة بما يُغيِّر صورتها في الكتاب ولا يُغيِّر معناها، نحو قوله تعالى: { كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ } [القارعة: 5] و"كالصُّوف".

والوجه الخامس: أنْ يكون الاختلاف في الكلمة بما يزيل صورتها ومعناها، نحو قوله تعالى: { وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ } [الواقعة: 29] و"طلع منضود".

والوجه السَّادس: أنْ يكون الاختلاف بالتَّقديم والتَّأخير، نحو قوله تعالى: { وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ } [ق: 19] ، وفي موضع آخر:"جاءت سكرة الحقّ بالموت".

والوجه السَّابع: أنْ يكون الاختلاف بالزِّيادة والنُّقصان، نحو قوله تعالى: { وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ } [يس: 35] و"ما عملت أيديهم"، ونحو قوله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ } [لقمان: 26] ـو"إن الله الغني الحميد".

أمَّا أبو الفضل الرَّازيّ [1] فقال:"الكلام لا يخرج عن سبعة أحرف في الاختلاف:"

الأوَّل: اختلاف في الأسماء، من: إفراد، وتثنية، وجمع، وتذكير، وتأنيث.

والثَّاني: اختلاف في تصريف الأفعال، من: ماضٍ، ومضارع، وأمر.

والثَّالث: اختلاف في وجوه الإعراب.

والرَّابع: الاختلاف بالنَّقص والزِّيادة.

والخامس: الاختلاف بالتَّقديم والتَّأخير.

والسَّادس: الاختلاف بالإبدال.

والسَّابع: اختلاف اللُّغات، كالفتح، والإمالة، والتَّرقيق، والتَّفخيم، والإظهار، والإدغام، ونحو ذلك"."

أمَّا الإمام ابن الجزري [2] ، فقال:"ولا زلتُ أَسْتَشْكِلُ هذا الحديث، وأُفكر فيه، وأُمعن النَّظر في نيف وثلاثين سنة، حتَّى فتح الله تعالى عليّ بما يمكن أنْ يكون صوابًا ـ إنْ شاء الله تعالى ـ، وذلك أنّي تتبّعتُ القراءات، صحيحها وشاذها، وضعيفها ومنكرها، فإذا هو يرجع اختلافها إلى سبعة أوجه من الاختلاف، لا يخرج عنها ذلك:"

(1) الزّرقانيّ: مناهل العرفان، دار الفكر، 1408هـ، 1988م، 1/155.

(2) ابن الجزري: النَّشر، 1/26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت