الصفحة 31 من 44

يقول أحد العلماء:"إذا أردنا أنْ نعقد المقارنة بين هذه الأوجه التي ذكروها، نجد أنَّ ما توصَّل إليه كُلّ من الإمام ابن الجرزي، وابن الطَّيّب، وابن قتيبة. فالوجه السَّادس عند الرَّازيّ هو الاختلاف بالإبدال، وهو يشمل إبدال الحرف بآخر والكلمة بأخرى، وقد عدَّه الباقون ثلاثة أوجه. الاختلاف في الكلمة بما يُغيِّر صورتها ولا يُغيِّر معناها كـ"زقية"و"صيحة"، و"العهن"و"الصُّوف"، و"فامضوا إلى ذكر الله"و"فاسعوا" [1] ."

الاختلاف في حروف الكلمة بما يُغيِّر صورتها لا معناها كـ "السِّراط"و"الصِّراط"، و"بسطة"و"بصطة".

وبناءً على ما تقدَّم يكون هؤلاء العلماء، ما عدا أبو الفضل الرَّازيّ، قد ذكروا أربعة أوجه لا سبعة، وهذا يتعارض مع نص الحديث، فلا يصح أنْ تكون تفسيرًا له.

وهذا الإبدال الذي ذكره الرَّازيّ، قد قصره على: إبدال الحروف، وإبدال الكلمات، وإبدال الصَّوائت الإعرابيّة، الذي عدَّه اختلافًا في وجوه الإعراب، وأغفل عن إبدال الصَّوائت البنيويّة"الحركات"، والتي عدَّها الإمام

ابن الجرزي وجهًا وهو تغيير في الحركات بلا تغيير في المعنى، هو: (بالبخُل) ، (يحسِب) و (يحسب) . بناءً على ذلك يكون ما ذكره الرَّازي ثمانية لا سبعة بإضافة هذا الوجه، وهذا مخالف لنص الحديث.

(1) عبد الجليل عبد الرَّحيم: لغة القرآن الكريم، 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت