فهذه القوة هي المسماة بالمغنطيسية الحيوانية والتدليل على وجودها كمن يريد إقامة البرهان على أن للمغناطيس بعض التأثير على الإبرة الممغنطة وعلى أن أشعة رنتنجن × تنفذ الى الأجسام البشرية أو كمن يريد إثبات وجود التلغراف الذي ينقل الأخبار بواسطة الكهرباء بسلك أو بغير سلك.
كل إنسان عاقل له بعض العلم يدرك وجود هذه الأشياء ومن الإغراق في القول محاولة البرهنة على وجودها . وكل من يهتم بها يرغب في معرفة كيف تقتني هذه القوات ليتسنى له استخدامها متى أراد .
كذلك الحال لمن يريد الوقوف على طريقة استخدام بالمغنطيسية الحيوانية.
انه يعلم كل يوم أو بالحرى يرى حمله في كل وقت مفعول تلك القوة ونتائجها المدهشة .
يجوز أنه شعر في وقت من الأوقات بوجود تلك القوة فيه لدرجة ما ، ويرغب أن يعرف كيف ينمي القوة الكامنة فيه أو يوقظها من سباتها ليتمكن من استخدامها في أعماله الدنيوية . ولذلك لا أريد محاولة إثبات وجودها إذ ضرورة من ذلك ولا أريد التكلم عن النظريات التي قيلت بشأنها إذ لا فائدة منها . إنما جل غرضي أن أعلمك كيف تستطيع الحصول على النتائج وأنت وشأنك ي الإطلاع بعد ذلك على النظريات التي تصطفيها بل ربما تبتكر لنفسك نظرية خاصة .
ولتعلم ان النتائج التي تحصل عليها غيرك لم تسند الى النظريات بل معظمها ان لم يكن كلها كان نتيجة اختبارات وتدريبات شخصية .
بعد هذه المقدمة التي وجدت ضرورة لذكرها سأترك باب النظريات ولنلج معا حظيرة العمل والتطبيق .
أريد أن أعلمك كيف تنمي وتطبق هذه القوة العظيمة لتكون أهلا للحصول على النتائج التي حصل عليها غيرك ولعلك تصبح يوما ما مرشدا . يعاوننا على إثارة الزوبعة التي ستمزق حجب الأضاليل والترهات التي غشيت هذا الفن وقنعته طويلا فظل محتجبا عن الأبصار .
و أني أطلب منك أيضا أن لا تأخذ بقول مالم تتحقق بذاتك صدقه وتتيقن من معرفته .
الفَصْل الثَّانِي
ماهية القوة