ليست القوة بمغناطيس كامن في الجسم - إنما هو تيار دقيق للفكر - الأفكار أشياء محسوسة ، تأثيرها على نفوسنا وعلى غيرنا - كل تغيير في العمل يتطلب تغييرا في الظاهر - الأفكار تتخذ أشكالا وقت الفعل - الفكر اعظم قوة في الوجود - أقدر وأريد ولا أقدر - بالتعليم العلمي وليس بالتدليل النظري - القوة الجذابة للفكر .
يتخيل أغلب الناس أن المغنطيسية الحيوانية تيار ينبعث من الجسم فيجذب إليه كل ما يجده حول دائرته الممغنطة .
فهذا التعريف ولو أنه على إطلاقه غير صحيح ألا أنه يتضمن بذور الحقيقة.
يوجد حقيقة تيار جاذب ينبعث من الإنسان و لكنه ليس قوة مغنطيسية إذا فرض أن لمعنى المغنطيسية علاقة بينه وبين المغنطيس الحديدي أو الكهرباء .
مما لا ريب فيه أن المغنطيس الإنساني بالنظر إلى نتائجه له بعض الشبه بالمغنطيس المعدني وبالكهرباء ولكن لا توجد أية علاقة أو رابطة بينه وبينهما بالنسبة للمصدر أو للماهية .
يراد المغنطيسية الإنسانية ذلك التيار الدقيق لقوى الفكر أو لاهتزازاته التي تنبعث من النفس البشرية .
فكل فكر ولدته النفس بمثابة قوة تتفاوت درجتها بين القلة والكثرة تبعا للدافع الذي يظهر وقت نشأته .
فعندما نفكر ينبعث منا تيار أثيري أشبه بأشعة الضوء فينفذ إلى أنفس غيرنا من الأشخاص ويؤثر فيهم حتى ولو كانوا بعيدين عنا بمراحل .
التفكير القوي كشعاع مندفع نافذ .
ما الذي يحدثه بعد ذلك ؟
يتغلب الفكر بقوته الدافعة على تلك المقاومة الطبيعية التي تحاولها بعض النفوس عند تصادمها بالتأثيرات الخارجية .
أما الفكر الضعيف فلا يستطيع الولوج إلى داخل حصن النفس ما لم يكن هذا الحصن مجردا من وسائل الدفاع .
والأفكار التي يتكرر إنفاذها على التوالي نحو غرض واحد تؤدي غالبا إلى إدراك هذا الغرض الذي لم يستطع فكر واحد بمفرده على الوصول إليه ولو كان أقوى من كل فكر على انفراد .