1 -عن عبد الله البهي قال: حدثتني عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( للجارية ناوليني الخمرة أراد أن يبسطها فيصلي عليها فقلت إنها حائض قال إن حيضتها ليست في يدها ) ) [1] .
سئل أحمد بن حنبل هل سمع من عائشة رضي الله عنها قال ما أرى في هذا شيئا إنما يروي عن عروة [2] .
2 -قال عراك بن مالك سمعت عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي: - صلى الله عليه وسلم - (( حول مقعدتي إلى القبلة ) ) [3]
وقال إبراهيم بن الحارث أنكر أحمد قول من قال عن عراك سمعت عائشة ،وقال: عراك من أين سمع من عائشة ، وقال أحمد: إنما هو عراك عن عروة عن عائشة ولم يسمع عراك منها [4] .
وغيرها من هذه الأمثلة .
فحتى لو ثبت إسناد أبي يعلى فلا يحتمل من رجاله ذكر هذا الخبر بين الحسن وعلي ولا يرد به نفي الأئمة الكبار وأدلتهم في سماع الحسن من علي
بل يقال اخط أحد رجال الإسناد بذكر الخبر بينهما والله أعلم .
ثانيا - أما الدليل الثاني قول الإمام البخاري رحمه الله
أقول إن هذا ليس دليل للقائلين بالسماع بل هو للقائلين بعدم السماع لان الإمام البخاري اثبت إن الحسن لم يسمع علي رضي الله عنه بقوله (الحسن أدرك علي ) ولو أراد السماع لقال الحسن سمع من علي وأما الشطر الثاني فهو يقصد حسن لأنه جاء من طرق صحيحة طريق أبي ظبيان وأبي الضحى.
وهذا الكلام له دليل وهو تصريح الإمام الترمذي بعدم سماع الحسن من علي فلو كان البخاري يريد السماع لقال به الترمذي والله اعلم .
(1) )) أخرجه احمد ( 24791 ) و ( 25500 ) ، و ابن حبان ( 1356 ) ، والدارمي ( 1065 ) .
(2) نقله العلائي في"جامع التحصيل"1 / 218 ( 408 ) .
(3) )) أخرجه البخاري في"التاريخ الكبير"3 / 155
(4) )) انظر"تهذيب التهذيب"لابن حجر 3 / 84