لما قتل عثمان جاءَ الناس كلهم إِلى علي يُهْرَعون أَصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وغيرهم كلهم يقول ( أَمير المؤمنين علي ) حتى دخلوا عليه داره فقالوا نبايعك فَمُدَّ يدك فأَنت أَحق بها فقال علي ليس ذاك إِليكم ،وإِنما ذاك إِلى أَهل بدر، فمن رضي به أَهل بدر فهو خليفة، فلم يبق أَحد إِلا أَتى عليًا فقالوا: ما نرى أَحدًا أَحق بها منك فمد يدك نبايعك فقال: أَين طلحة، والزبير فكان أَوّل من بايعه طلحة بلسانه وسعد بيده فلما رأَى عليّ ذلك خرج إِلى المسجد فصعد المنبر فكان أَوّل من صعد إِليه فبايعه طلحة، وبايعه الزبير وأَصحاب النبي ورضي عنهم أَجمعين.
وكانت خلافته خمس سنين إِلا ثلاثة أَشهر وقيل أَربع سنين وتسعة أَشهر وستة أَيام وقيل ثلاثة أَيام ،وقتل ليلة الأَحد لإحدى عشرة بقيت من شهر رمضان من سنة أَربعين وتوفي رضوان الله عليه وغسله الحسنُ والحُسين وعبد الله بن جعفر وكُفن في ثلاثة أَثواب ليس فيها قميص [1] .
المطلب الثاني
ترجمة الحسن البصري رحمه الله
هو الحسن بن أبي الحسن يسار، أبو سعيد مولى زيد بن ثابت الأنصاري، ويقال مولى أبي اليسر كعب بن عمرو السلمي، وكانت أم الحسن مولاة لأم سلمة أم المؤمنين المخزومية ،ويقال كان مولى جميل بن قطبة ويسار أبوه من سبي ميسان سكن المدينة وأعتق وتزوج بها في خلافة عمر فولد له بها الحسن رحمة الله عليه لسنتين بقيتا من خلافة عمر.
(1) أسد الغابة 4 / 132.