واسم أمه خيرة ،كانت أم سلمة تبعث أم الحسن في الحاجة، فيبكي وهو طفل فتسكته أم سلمة بثديها، وتخرجه إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو صغير وكانت أمه منقطعة إليها فكانوا يدعون له، فأخرجته إلى عمر فدعا له وقال اللهم فقهه في الدين وحببه إلى الناس ،ثم نشأ الحسن بوادي القرى وحضر الجمعة مع عثمان وسمعه يخطب وشهد يوم الدار وله يومئذ أربع عشرة سنة [1] . وكان كاتبا للربيع بن زياد الحارثي والي خراسان من جهة عبد الله بن عامر في عهد معاوية بن أبي سفيان [2] .
قال قتادة: وما كان أحد أكمل مروءة من الحسن ،وقال حميد ويونس ما رأينا أحدًا أكمل مروءة من الحسن ،وعن علي بن يزيد قال سمعت من ابن المسيب وعروة والقاسم وغيرهم ما رأيت مثل الحسن ،ولو أدرك الصحابة وله مثل أسنانهم ما تقدموه قال حجاج ابن أرطاة: سألت عطاء عن القراءة على الجنازة قال: ما سمعنا ولا علمنا أنه يقرأ عليها قلت: إن الحسن يقول يقرأ عليها قال عطاء عليك بذاك ذاك إمام ضخم يقتدى به .
عن الربيع بن أنس قال: اختلفت إلى الحسن ،وقال قتادة: ما جمعت علم الحسن إلى أحد من العلماء إلا وجدت له فضلا عليه ،غير أنه إذا أشكل عليه شيء كتب فيه إلى سعيد بن المسيب يسأله وما جالست فقيها قط إلا رأيت فضل الحسن
قال أيوب السختياني: كان الرجل يجلس إلى الحسن ثلاث حجج ما يسأله عن المسألة هيبة له ، وقال معاذ بن معاذ: قلت للأشعث: قد لقيت عطاء وعندك مسائل أفلا سألته ، قال: ما لقيت أحدًا بعد الحسن إلا صغر في عيني [3] .
(1) ذكره الذهبي في"سير أعلام النبلاء"4 / 303
(2) ذكره المزي في"تهذيب الكمال"6 / 97 ، ( 1216 )
(3) ذكره الذهبي في"سير أعلام النبلاء"4 / 308 .