فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5369 من 34541

188 -ن: عَافِيَةُ الْقَاضِي، هُوَ عَافِيَةُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ الأَوْدِيُّ الْكُوفِيُّ [الوفاة: 161 - 170 ه]

أَحَدُ الأَعْلامِ، تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ، وَبَرَعَ فِي الْفِقْهِ. وَحَدَّثَ عَنِ الأَعْمَشِ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَمُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ.

وَعَنْهُ: مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَغَيْرُ وَاحِدٍ.

ذَكَرَهُ الْخَطِيبُ وَقَالَ: كَانَ عَالِمًا زَاهِدًا، وَلِيَ قَضَاءَ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ بِبَغْدَادَ، فَحَكَمَ مَرَّةً عَلَى سَدَادٍ وَصَوْنٍ، ثُمَّ اسْتَعْفَى فَأُعْفِيَ.

قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.

وَاخْتَلَفَ اجْتِهَادُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِيهِ، فَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَبَّاسٍ وَأَحْمَدَ - [418] - ابن أبي مريم: ثقة. وَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ: كَانَ ضَعِيفًا فِي الْحَدِيثِ.

وَسَبَبُ فِرَارِهِ مِنَ الْقَضَاءِ أَنَّهُ تَثَبَّتَ فِي حُكُومَةٍ، فَذَهَبَ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ فَأَهْدَى لَهُ رُطَبًا، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ وَزَجَرَهُ، قَالَ: فَلَمَّا تَحَاكَمَ هُوَ وَخَصْمُهُ إِلَيْهِ مِنَ الْغَدِ قَالَ: لَمْ يَسْتَوِيَا فِي قَلْبِي، وَوَجَدْتُ قَلْبِي يَمِيلُ إِلَى نُصْرَةِ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يُهْدِيَ لِي، ثُمَّ حَكَاهَا لِلْخَلِيفَةِ وَقَالَ: هَذَا حَالِي وَمَا قَبِلْتُ، فَكَيْفَ لَوْ قَبِلْتُ هَدِيَّتَهُ؟!

وَقَدْ سُئِلَ أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ فَقَالَ: أَعَافِيةُ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ؟! وَجَعَلَ يَضْحَكُ وَيَتَعَجَّبُ.

وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: خَاصَمَ أَبُو دُلامَةَ رَجُلا إِلَى عَافِيَةَ فَقَالَ:

لَقَدْ خَاصَمَتْنِي غُوَاةُ الرِّجَالِ ... وَخَاصَمْتُهُمْ سَنَةً وَافِيَهْ

فَمَا أَدْحَضَ اللَّهُ لِي حُجَّةً

وَمَا خَيَّبَ اللَّهُ لِي قَافِيَةْ ... فَمَنْ كُنْتُ مِنْ جَوْرِهِ خَائِفًا

فَلَسْتُ أَخَافُكَ يَا عَافِيَةْ

فَقَالَ لَهُ عَافِيَةُ: لأَشْكُوَنَّكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّكَ هَجَوْتَنِي، قَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ شَكَوْتَنِي إِلَيْهِ لَيَعْزِلَنَّكَ. قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّكَ لا تَعْرِفُ الْهِجَاءَ مِنَ الْمَدِيحِ.

قُلْتُ: قَلَّمَا رَوَى عَافِيَةُ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ كَهْلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت