فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3731 من 34541

70 -ت: دَاوُدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، الأَمِيرُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ، [الوفاة: 131 - 140 ه]

عَمُّ الْمَنْصُورِ وَالسَّفَّاحِ.

وَلِيَ إِمْرَةَ الْحِجَازِ، وَغَيْرِهَا لِلسَّفَّاحِ. وَحَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ.

وَعَنْهُ: الثَّوْرِيُّ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَشَرِيكٌ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَغَيْرُهُمْ.

قَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ: سَأَلْتُ ابْنَ مَعِينٍ عَنْهُ، فَقَالَ: شَيْخٌ هَاشِمِيٌّ، قُلْتُ: كَيْفَ حَدِيثُهُ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنَّهُ ليس يكذب إِنَّمَا يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ وَاحِدٍ.

قُلْتُ: يَعْنِي حَدِيثَ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ، وَعَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ فِي الدُّعَاءِ. تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْهُ وَلَيْسَ بِذَاكَ، وَقَيْسٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنَّهُمَا لا يَحْتَمِلانِ هَذَا الْمَتْنِ الْمُنْكَرِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَفِي الْخُلَفَاءِ وَآبَائِهِمْ وَأَهْلِهِمْ قَوْمٌ أَعْرَضَ أَهْلِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ عَنْ كَشْفِ حالهم خوفًا من السيف والضرب، وما زال هَذَا فِي كُلِّ دَوْلَةٍ قَائِمَةٍ يَصِفُ الْمُؤَرِّخُ مَحَاسِنَهَا وَيُغْضِي عَنْ مَسَاوِئَهَا، هَذَا إِذَا كَانَ الْمُحَدِّثُ ذَا دِينٍ وَخَيْرٍ، فَإِنْ كَانَ مَدّاحًا مُدَاهِنًا لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى الْوَرَعِ بَلْ رُبَّمَا أَخْرَجَ مَسَاوِئَ الْكَبِيرِ وَهَنَاتِهِ فِي هَيْئَةِ الْمَدْحِ وَالْمَكَارِمِ وَالْعَظَمَةِ فَلا قَوَّةَ إِلا بِاللَّهِ. وَكَانَ دَاوُدُ هَذَا مِنْ جَبَابِرَةِ الأُمَرَاءِ لَهُ هَيْبَةٌ وَرِوَاءُ، وَعِنْدَهُ أَدَبٌ وَفَصَاحَةٌ، وَقِيلَ: كَانَ قَدَرِيًّا.

قَالَ أَبُو قِلابَةَ الرَّقَاشِيُّ: عَنْ جَارُودِ بْنِ أَبِي الْجَارُودِ السُّلَمِيُّ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رزين الخزاعي، قال: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ عَلِيٍّ حِينَ بُويِعَ ابْنُ أَخِيهِ السَّفَّاحُ فَأَسْنَدَ دَاوُدُ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: شُكْرًا شُكْرًا، إِنَّا وَاللَّهِ مَا خَرَجْنَا لنحتفر نهرًا ولا نبني قَصْرًا، أَظَنَّ عَدُوُّ اللَّهِ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ، أَمْهَلَ لَهُ فِي طُغْيَانِهِ وَأَرْخَى لَهُ فِي زِمَامِهِ حَتَّى عَثُرَ فِي فَضْلِ خِطَامِهِ، والآن أخذ - [643] - الْقَوْسَ بَارِيهَا، وَعَادَ الْمُلْكُ إِلَى نِصَابِهِ فِي أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ أَهْلِ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَاللَّهِ إِنَّ كُنَّا لَنَسْهَرُ لَكُمْ وَنَحْنُ عَلَى فُرُشِنَا أَمِنَ الأَسْوَدِ وَالأَبْيَضِ ذِمَّةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَذِمَّةُ العباس، ها ورب هَذِهِ الْبِنْيَةِ لا نَهِيجُ أَحَدًا، ثُمَّ نَزَلَ.

قَالَ خَلِيفَةُ: أَقَامَ دَاوُدُ الْحَجَّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، ثُمَّ مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ.

وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: لَمَّا ظَهَرَ السَّفَّاحُ صَعِدَ لِيَخْطُبَ فَحُصِرَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ، فَوَثَبَ عَمُّهُ دَاوُدُ بَيْنَ يَدَيِ الْمِنْبَرِ، فَخَطَبَ وَذَكَرَ أَمَرَهُمْ وخُرُوجَهُمْ وَمَنَّى النَّاسَ، وَوَعَدَهُمُ الْعَدْلَ فَتَفَرَّقُوا عَنْ خُطْبَتِهِ.

وَيُقَالُ: مَوْلِدُهُ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت