فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2098 من 34541

-سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ

تُوُفِّيَ فِيهَا: سَهْلُ بْنُ سعد، والسائب بن يزيد، والسائب بن خلاد الأنصاري، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، فِي قَوْلِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ وَغَيْرِهِ. وَكَذَا فِي سَهْلٍ وَالَّذِي بَعْدَهُ خِلَافٌ.

وفيها محمد أَمِيرِ الْيَمَنِ أَخُو الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ خَالِدٍ الْفَهْمِيُّ الْمَصْرِيُّ نَائِبُ قُرَّةَ بْنِ شَرِيكٍ عَلَى مِصْرَ.

وَفِيهَا سَارَ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ فِي جَمْعٍ عَظِيمٍ إِلَى مَرْوِ الرُّوذِ، فَهَرَبَ مَرْزُبَانُهَا، فَصَلَبَ قُتَيْبَةُ وَلَدَيْهِ، ثُمَّ سَارَ إِلَى الطَّالِقَانِ، فَلَمْ يُحَارِبْهُ صَاحِبُهَا، فَكَفَّ قُتَيْبَةُ عَنْهُ، وَقَتَلَ لُصُوصًا كَثِيرَةً بِهَا، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا عَمْرَو بْنَ مُسْلِمٍ، ثُمَّ سَارَ إِلَى أَنْ وَصَلَ الْفَارِيَابَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ مَلِكُهَا سَامِعًا مُطِيعًا، فَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا عَامِرَ بْنَ مَالِكٍ، ثُمَّ دَخَلَ بَلْخَ، وَأَقَامَ بِهَا يَوْمًا، فَأَقْبَلَ نِيزَكُ، فَعَسْكَرَ بِبَغْلانَ، فَاقْتَتَلَ هُوَ وَقُتَيْبَةُ أَيَّامًا، ثُمَّ أَعْمَلَ قُتَيْبَةَ الْحِيَلَ عَلَى نِيزَكَ، وَوَجَّهَ إِلَيْهِ مِنْ خَدَعَهُ، حَتَّى جَاءَ بِرِجْلَيْهِ إِلَى قُتَيْبَةَ مِنْ غَيْرِ أَمَانٍ، فَجَاءَ مُعْتَذِرًا إِلَيْهِ مِنْ خلعه، فتركه أياما ثم قتله، وقتل سبع مائة مِنْ أَصْحَابِهِ.

وَفِيهَا عَزَلَ الْوَلِيدُ عَمَّهُ مُحَمَّدَ بْنَ مَرْوَانَ عَنِ الْجَزِيرَةِ وَأَذْرَبِيجَانَ، وَوَلاهَا أَخَاهُ مُسْلِمَةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَغَزَا مُسْلِمَةُ فِي هَذَا الْعَامِ إِلَى أَنْ بَلَغَ الْبَابَ مِنْ بَحْرِ أَذْرَبَيْجَانَ، فَافْتَتَحَ مَدَائِنَ وَحُصُونًا، وَدَانَ لَهُ مَنْ وَرَاءَ الْبَابِ.

وَفِيهَا افْتَتَحَ قُتَيْبَةُ أَمِيرَ خراسان شومان، وكش، وَنَسْفَ، وَامْتَنَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ فِرْيَابَ، فَأَحْرَقَهَا، وَجَهَّزَ أَخَاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُسْلِمٍ إِلَى السُّغْدِ إِلَى طَرَخُونَ مَلِكِ تِلْكَ الدِّيَارِ، فَجَرَتْ لَهُ حُرُوبٌ وَمَوَاقِفُ، وَصَالَحَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَعْطَاهُ طَرَخُونَ أَمْوَالا، وَتَقَهْقَرَ إِلَى أَخِيهِ إِلَى بُخَارَى، فَانْصَرَفُوا حَتَّى قَدِمُوا مَرْوَ، فَقَالَتِ السُّغْدُ لِطَرَخُونَ: إِنَّكَ قَدْ رَضِيتَ بِالذُّلِّ - [1038] - وَأَدَّيْتَ الْجِزْيَةَ، وَأَنْتَ شيخٌ كَبِيرٌ، فَلا حَاجَةَ لنا فيك، ثم عزلوه وولوا عليهم غورك، فَقَتَلَ طَرَخُونُ نَفْسَهُ، ثُمَّ إِنَّهُمْ عَصَوْا وَنَقَضُوا الْعَهْدَ.

وَفِيهَا حَجَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْوَلِيدُ.

ثُمَّ إِنَّهُ كَتَبَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَوْ بَعْدَهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مُتَوَلِّي الْمَدِينَةِ أَنْ يَهْدِمَ بُيُوتَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُوَسِّعُ بِهَا الْمَسْجِدَ.

فَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ عَلَى أَبْوَابِهَا الْمُسُوحُ مِنَ الشَّعْرِ، ذَرَعْتُ السَّتْرَ فَوَجَدْتُهُ ثَلاثَةَ أذرعٍ فِي ذِرَاعٍ، وَلَقَدْ رَأَيْتَنِي فِي مجلسٍ فِيهِ جَمَاعَةٌ، وَإِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ حِينَ قُرِئَ الْكِتَابُ بِهَدْمِهَا، فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ: لَيْتَهَا تُرِكَتْ حَتَّى يَقْصُرَ الْمُسْلِمُونَ عَنِ الْبِنَاءِ، وَيَرَوْنَ مَا رَضِيَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَفَاتِيحُ خَزَائِنِ الدُّنْيَا بِيَدِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت