فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8727 من 34541

102 -م د ن: الْحَسَنُ بنُ عيسى بْن ماسَرْجِس، أبو عليّ النَّيْسَابوريُّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]

عَنْ: مولاه عبد اللَّه بْن المبارك، وأبي الأحوص سلام بْن سُلَيم، وأبي بَكْر بْن عَيَّاش، وجرير بْن عَبْد الحميد، وعبد السّلام بن حرب، وسعير بْن الخِمْس، وأبي معاوية، ونوح بْن أبي مريم، وجماعة.

وَعَنْهُ: مسلم، وأبو داود والنسائي - [810] - بواسطة، وزكريّا خيّاط السنة، والبخاريّ خارج"الصّحيح"، وأبو القاسم البَغَويّ، وأبو العبّاس السّرّاج، وأبو يَعْلَى، ويحيى بْن صاعد. ومن القدماء أحمد بْن حنبل، وغيره. وكان من رؤساء النصّارى وأولي الثروة، فأسلم وصار مِن العلماء.

قال أبو عبد الله الحاكم: سمعتُ الحسين بْن أحمد بْن الحسين الماسرجسيّ يحكي عن جدِّه وغيره من أهل بيته قال: كان الْحَسَن والحسين ابنا عيسى بن ماسرجس أَخَوَيْن يركبان معًا، فيتحيّر الناس من حُسْنِهما وبِزَّتهما، فاتّفقا على أن يُسْلِما، فقصدا حَفْصَ بنَ عبد الرحمن ليُسْلِما على يده. فقال لَهُما: أنتما من أجلّ النصارى، وعبد اللَّه بْن المبارك خارجٌ في هذه السنة إلى الحج، وإذا أسلمتما على يده كان ذلك أعظم عند المسلمين وأرفع لكما في عزّكما وجاهكما، فإنه شيخ أهل المشرق. فانصرفا عنه. فمرض الحسين ومات نصرانيًا، فلمّا قَدِمَ ابن المبارك، أسلمَ الحَسَن على يده.

قال الحاكم: وحدثني أبو عليّ النَّيْسَابُوريّ الحافظ، عن شيوخه، أنّ ابن المبارك نَزَلَ مَرَّةً برأس سكّة عيسى، وكان الْحَسَنَ بْن عيسى يركب، فيجتاز به وهو في المجلس، والْحَسَن من أحسن الشّباب، فسأل عنه ابن المبارك، فقيل: إنه نصرانيّ. فقال: اللَّهُمَّ ارزقه الإسلام، فاستُجيب له.

وقال أبو العباس السراج: حدثنا الْحَسَن بْن عيسى مولى عبد اللَّه بْن المبارك، وكان عاقلًا، عُدَّ في مجلسه بباب الطّاق اثنا عشر ألف محبرة، ومات بالثّعْلبيّة في المنصرف من مكة سنة تسع وثلاثين.

وقال أحمد بن محمد بن بكر: مات بالثّعْلبيّة سنة أربعين.

قال الحاكم: سمعتُ أبا بكر وأبا القاسم ابني المؤمّل بْن الحسن يقولان: أَنْفَقَ جدُّنَا في الحَجّة التي تُوُفِّيَ فيها ثلاثمائة ألف درهم.

قال الحاكم: فحججتُ معهما، وزرتُ معهما بالثَّعْلَبيّة قبرَ جدّهما، فقرأتُ على لوح قبره:"بِسْمِ اللَّهِ الرحمنِ الرَّحيم {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} . هذا قبر الحسن بن عيسى - [811] - ابن ماسرجس، مولى عبد اللَّه بْن المبارك، تُوُفِّيَ في صفر سنة أربعين."

قال محمد بْن المؤمّل بْن الْحَسن الماسَرْجِسِيّ: سمعتُ أبا يَحْيَى البّزاز يقول لأبي رجاء القاضي محمد بْن أحمد: كنتُ فيمن حجّ مع الحسن بْن عيسى وقت وفاته بالثَّعْلَبيّة سنة أربعين، فاشتغلتُ بحفظ محملي عن شُهُوده، لغيبة عديلي، فأُريتُه في النَّومِ فقلتُ: يا أبا عليّ، ما فعل اللَّه بك؟ قَالَ: غفر لي ولكلِّ مَنْ صَلَّى عليَّ. فقلتُ: فاتتني الصّلاة عليك لغيبة العديل. قال: لا تجزع، غفر لِي ولِمَن صَلَّى عليّ، ولكلّ من يترحمُ عليّ. اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت