237 -عَبْد الْحَكَم بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحَكَم بْن أَعْيَن الفقيه، أَبُو عثمان الْمِصْرِيُّ، [الوفاة: 231 - 240 ه]
أحد الإخوة.
سَمِعَ: أباهُ، وابن وهْب.
وكان فقيها صالحا عالما، ولد سنة ثمانين ومائة وسجن وعذب عذابا شديدا.
قَالَ أَبُو سَعِيد بن يونس: عذب في السجن ودخن عليه فمات في جمادى الآخرة سنة سَبْعٍ وثلاثين لكونه اتُّهِمَ بودائع لعليّ بْن الْجَرَوِيّ.
وقال ابن أَبِي دُلَيْم: لَم يكن في إخوته أفقه منه.
وقيل: إنّ بني عَبْد الحَكَم ألزموا فِي نوبة ابن جَرَويّ بأكثر من ألف ألف دينار. واستُصفيت أموالُهم وأموال أصحابِهم، ونُهِبَت منازلهُمْ. ثُمَّ بعد مُدّة ورد كتاب المتوكّل بإخراج من بقي منهم في السّجون، وردّ إليهم أموالَهم أو بعضها، وسجن القاضي الأصمّ الَّذِي تعصَّب عليهم، وحُلِقت لحيته، وضرِب بالسِّياط، وطِيفَ بِهِ عَلَى حمار. وكان من كبار الْجَهْمِيّة، نسألُ اللَّه السِّتْر.
قَالَ أَبُو الطّاهر بن أَبِي عُبَيْد اللَّه المدينيّ: لَم يكن فِي أصحاب ابن وَهْب أتقنَ منه ولا أجود خطًّا، يعني عَبْد الْحَكَم.
وقال يَحْيَى بْن عثمان بْن صالِح: أحضر بنو عَبْد الحَكَم شهودًا بأنّ ابن جَرَويّ أبرأهم، فأحضر وكيل ابن الْجَرَويّ شُهودًا بِخلافِ ذَلِكَ، حتّى كاد أن تكون فتنة. وبعث المتوكل مستخرجًا للمال، ومعه عبد الله ولد ابن الْجَرَويّ، فحُكِم عَلَى بني عَبْد الْحَكَم بألف ألف دينار وأربعمائة ألف وأربعة آلاف دينار.