الكَفُّ
عَنِ الضَّرْبِ بالدُّفِّ
تَألِيْفُ
الحَمْدُ لله رَبِّ العَالمِيْنَ، والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى عَبْدِهِ ورَسُوْلِهِ الأمِيْنِ .
أمَّا بَعْدُ: فَقَدْ شَاءَ الله تَعَالى أنْ أجْرِي قَلَمِي في بَيَانِ أحْكَامِ الغِنَاءِ، والمَعَازِفِ، والرَّقْصِ، والتَّصْفِيْقِ، والضَّرْبِ بالدُّفِّ، والأنَاشِيْدِ (الإسْلامِيَّةِ) بَيَانًا عِلْمِيًّا مَبْسُوْطًا بالدِّلِيْلِ والتَّعْلِيْلِ، وذَلِكَ تَحْتَ عُنْوَانِ: «الرِّيْحِ القَاصِفِ على أهْلِ الغِنَاءِ والمَعَازِفِ» ، مِنْ خِلالِ طَبْعَتِهِ الثَّانِيَةِ الجَدِيْدَةِ الَّتِي سَتَخْرُجُ قَرِيْبًا إنْ شَاءَ .
هَذَا إذَا عَلِمْنَا أنَّ الحَامِلَ على كِتَابَةِ «الرِّيْحِ القَاصِفِ» ؛ لاسِيَّمَا في طَبْعَتِهِ الثَّانِيَةِ الَّتي قَارَبَتِ السُّتْمائِةَ صَفْحَةٍ تَقْرِيْبًا: هُوَ الرَّدُّ العِلْمِيُّ على المُبِيْحِيْنَ للغِنَاءِ والمَعَازِفِ قَدِيْمًا وحَدِيْثًا، ابْتِدَاءً بعُبِيدِ الله بنِ الحَسَنِ العَنْبَرِيِّ، وإبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، وابْنِ حَزْمٍ الظَّاهِرِيِّ، وابنِ طَاهِرٍ القَيْسَرَانِيِّ الصُّوفيُّ الظَّاهِرِيُّ، وأبي حَامِدٍ الغَزَاليِّ، وانْتِهَاءً بِأبي تُرَابٍ الظَّاهِرِيِّ، ومُحَمَّدٍ الغَزَالِيِّ المِصْرِيِّ، والقَرَضَاوِيِّ، والثَّقَفِيِّ، والجُدَيْعِ، ومُحَمَّدٍ المَرْعَشْلِيِّ، وغَيْرِهِم مِمَّنْ اتَّبَعَ سَبِيلَهُمْ، والله الهَادِي إلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ .