فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 27

قَالَ ابْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ الله في «الفَتْحِ» عَنْ حَقِيْقَةِ الدُّفِّ: «هُوَ الكِرْبَالُ بِكَسْرِ الكَافِ، وهُوَ الَّذِي لَا جَلَاجِلَ فِيهِ، فَإنْ كَانَتْ فِيْهِ فَهُوَ المِزْهَرُ» .

وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ رَحِمَهُ الله «نَيْلِ الأوْطَارِ» : «قَالَ الإمَامُ يَحْيَى: دُفُّ المَلَاهِي مُدَوَّرٌ جِلْدُهُ مِنْ رِقٍّ أبْيَضَ نَاعِمٍ فِي عَرْضِهِ سَلَاسِلُ يُسَمَّى: الطَّارُ لَهُ صَوْتٌ يُطْرِبُ لِحَلَاوَةِ نَغْمَتِهِ، وهَذَا لَا إشْكَالَ فِي تَحْرِيمِهِ وتَعَلُّقِ النَّهْيِ بِهِ .

وَأمَّا دُفُّ العَرَبِ: فَهُوَ عَلَى شَكْلِ الغِرْبَالِ؛ خَلَا أنَّهُ لَا خُرُوقَ فِيهِ ، وطُولُهُ

إلَى أرْبَعَةِ أشْبَارٍ، فَهُوَ الَّذِي أرَادَهُ - صلى الله عليه وسلم - ، لأنَّهُ المَعْهُودُ حِينَئِذٍ» .

وَقَالَ السُّيُوطِيُّ في «شَرْحِ سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ» (136) : «وَكَانَ دُفُّهُنَّ غَيْرَ مَصْحُوبٍ بِجَلَاجِلَ، وأمَّا مَا فِيْهِ جَلَاجِلُ فَيَنْبَغِي أنْ يَكُونَ مَكْرُوهًا بِالاتِّفَاقِ» .

وَقَالَ المُبَارْكَفُورِيُّ رَحِمَهُ الله «تُحْفَةِ الأحْوَذِيِّ» مُؤَكِّدًا حَقِيْقَةَ الدُّفِّ: «الدُّفُّ هُوَ مَا يُطَبَّلُ بِهِ، والمُرَادُ بِهِ الدُّفُّ الَّذِي كَانَ فِي زَمَنِ المُتَقَدِّمِينَ، وأمَّا مَا فِيْهِ الجَلَاجِلُ فَيَنْبَغِي أنْ يَكُونَ مَكْرُوهًا اتِّفاقًا» انْتَهَى .

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ الهَيْتَمِيُّ «كَفِّ الرَّعَاعِ» (1/77) : «وَفِي كَافِي الخَوَارِزْمِيِّ» : والدُّفُّ فِيْهِ جَلَاجِلُ حَرَامٌ فِي جَمِيعِ الأحْوَالِ والمَوَاضِعِ»، وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ «مَوَاهِبِ الجَلِيلِ» (4/7) : «قَالَ القُرْطُبِيُّ: لَمَّا اسْتُثْنِيَ الدُّفُّ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ المَوَاضِعِ، ولَا يَلْحَقُ بِذَلِكَ الطَّارَاتُ ذَاتُ الصَّلَاصِلِ والجَلَاجِلِ لِمَا فِيْهَا مِنْ زِيَادَةِ الإطْرَابِ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت