وَلَمَّا كَانَ الغِنَاءُ والضَّرْبُ بِالدُّفِّ والكَفِّ مِنْ عَمَلِ النِّسَاءِ كَانَ السَّلَفُ يُسَمُّونَ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنَ الرِّجَالِ مُخَنَّثًا، ويُسَمُّونَ الرِّجَالَ المُغَنِّينَ مَخَانِيثَ، وهَذَا مَشْهُورٌ فِي كَلَامِهِمْ» انْتَهَى .
وقَالَ المَنْبَجِيُّ الحَنْبَليُّ في رِسَالَتِهِ «السَّمَاعِ والرَّقْصِ» (29) نَقْلًا مِنْهُ عَنِ ابنِ تَيْمِيَّةَ: «وإذَا عُرِفَ هَذَا فاعْلَمْ أنَّهُ لم يَكُنْ في القُرُوْنِ الثَّلاثَةِ المُفَضَّلَةِ لا بالحِجَازِ ولا بالشَّامِ ولا بِمِصْرَ والمَغْرِبِ والعِرَاقِ وخُرَسَانَ مِنْ أهْلِ الدِّيْنِ والصَّلاحِ والزُّهْدِ والعِبَادَةِ مَنْ يَجْتَمِعُ على مِثْلِ سَمَاعِ المُكَاءِ والتَّصْدِيَةِ لا بدُفٍّ ولا بكَفٍّ، ولا بقَضِيْبٍ، وإنَّمَا حَدَثَ هَذَا بَعْدَ ذَلِكَ في أوَاخِرِ المائَةِ الثَّانِيَةِ، فلَّمَا رَآهُ الأئِمَّةُ أنْكَرُوْهُ» انْتَهَى .