فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 171

ولئن نظرنا الى الجانب الآخر من الحديث نرى ان الامر لا يقتصر على شعور المؤمن ان الشيطان يضحك عليه

اذا ما تثاءب فحسب بل يحتمل شعورا آخر وهو ان الشيطان يسخر منه عند كل انحراف عن طريق الدعوة وبذلك يظل متحفزا من ان يقع له خطأ او انحراف ناظرا الى طريقه بدقة كي لا يحيد فيكون أضحوكة لذلك العدو.

والباطل دائما في ادبار عن الحق منذ آدم عليه السلام الى الآن يكره احدهما الآخر لا يتهادنان ما دام الحق حقا

والباطل باطلا والحق دائما اصبر من الباطل يسمعه بكل ثقة ويرد عليه رد الموقن انه على حق اما الباطل فلا يملك هذه القوة ودائما يفضل الا يسمع الحق لانه يعلم يقينا انه اضعف من ان يصمد امام الحق وذلك متمثل في زعيم الباطل واتباعه.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اذا نودي بالصلاة ادبر الشيطان وله ضراط فاذا قضى اقبل فاذا ثوب بها ادبر". واما اتباعه فهل هناك اكثر من ان يجعلون اصابعهم في آذانهم ويستغشون ثيابهم ويفرون كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة فهل هناك اكثر من ذلك.

كل هذا الادبار لئلا يسمعوا الحق وهناك فئة من الناس يهيء الله لهم كل اسباب الهداية ويؤتيهم الحق ويأبون الا الانسلاخ عن الحق والادبار عنه وما ان ينسلخ من الحق حتى يتبعه الشيطان في كل مكان حتى يجعله من الغاوين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت