الصفحة 3 من 34

المطلب الثاني: التعريف بالسنن الكبرى.

أولًا: العناية بها:

إن مما يؤسف له أن كتاب السنن الكبرى للنسائي لم يطبع كاملًا، إلا سنة 1991م، ولم تكن طبعته بالمستوى اللائق بهذا الكتاب الجليل، ولعل الله ييسر له من يعتني به، ويحققه تحقيقًا علميًا يليق به.

وكان الشيخ عبد الصمد شرف الدين - رحمه الله - قد نشر الجزء الأول المشتمل على كتاب الطهارة من هذا الكتاب سنة (1391هـ - 1972م) بالهند. ولم يُنشر منه بعد ذلك شيئًا.

ثانيًا: تأليفها:

ألف الإمام النسائي السنن الكبرى أولًا وأودع فيه من صنوف الصناعة الحديثية ما يروق لذي لب ثم اجتبى منها المجتبى وكان مجودًا لتأليفه حسن الترتيب بديع الاستنباط قال ابن كثير: وقد جمع السنن الكبير، وانتخب منه ما هو أقل حجمًا منه بمرات، وقد وقع لي سماعها، وقد أبان في تصنفه عن حفظ وإتقان، وصدق، وإيمان، وعلم وعرفان (البداية والنهاية، 11/123) .

ثالثًا: بين السنن الكبرى والسنن الصغرى.

من حيث النسبة:

السنن الكبرى من تأليف الإمام النسائي، لا مرية في ذلك، لكن الخلاف حصل في السنن الصغرى (المجتبى) هل هي من تأليفه واجتبائه، أم من عمل تلميذه ابن السني؟

النص السابق عن ابن كثير صريح في الرأي الأول، والنقول والشواهد تؤيده، وقد بسطها:

الشيخ عبد الصمد شرف الدين في مقدمة الجزء الذي نشره من السنن الكبرى.

والدكتور فاروق حماده في مقدمة تحقيقه لعمل اليوم والليلة للنسائي.

من حيث المحتوى:

عقد الشيخ عبد الصمد شرف الدين موازنة قيمة بين كتاب الطهارة في السنن الصغرى وكتاب الطهارة في السنن الكبرى من حيث التراجم، والعناوين، وعدد الأحاديث، والكلام عن العلل، وما يمتاز به كل كتاب. وقام الدكتور فاروق حمادة بعمل موازنة عامة -فاقتصر على كتاب بعنيه- بين كتاب السنن الصغرى ومخطوط السنن الكبرى المحفوظة في الخزانة المكية بالرباط تحت رقم 5952.

وخلاصة الموازنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت