فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 470

حيث يقولُ: لاتزالُ طائفَهْ * من أمتي حتى تجئ الآزفهْ

وَمَن أحَقُّ منهمُ بذا الشَّرَفْ * قَدْ فارَقُوا أهْلًا و مَالًا وغُرَفْ

و قَنِعُوا بالكَسْرِ و الأطْمَارِ * في طَلَبِ السُّنَنِ و الآثارِ

فهم يَجولُون البراري والقِفارْ * و لا يُبالُون بِبُؤْسٍ و افْتِقَارْ

مُتَّبِعِينَ هَدْيَ خَيْرِ الخَلْقِ * ومُرْشِدِ الكلِّ لدينِ الحقِّ

فَهُمْ يَرُدُّون افتراءَ المفتري * على خِتَام الرسْلِ صافِي الخبَرِ

صلى عليه الله ما دام الأثَرْ * و أهْلُهُ الأعْلَوْنَ من بين البَشَرِ

و آله و صحبه الهُدَاةِ * السالكين مَنْهَجَ النّجَاةِ [1]

وقال أيضًا في (ألفية علل الحديث-المسماة: شافية الغُلل بمهمات علم العلل) :

ثم اعلمنْ أن الحديثَ كانا * علمًا شريفًا فائقًا أرْكانا

قد اعتنتْ به يدُ الجَهابذهْ [2] * خادمةً حاميةً مُنابِذهْ

وكان معناه مُحاطًا بالكَرَمْ * وكلُّ مَنْ أتى إليه يُحْتَرَمْ

ثم عراه الوهْنُ حيث عزَّا * رُوَّادُهُ فلمْ يَجِدْ مُعَزَّا

فكاد يَنهارُ بِناءُ أهله * لكنّه سبحانه بفضله

(1) -انظر: (الجليس الأمين) (ص9/145/إلى 50) ، و (ألفية علل الحديث...) (ص:227\228\260\284) .

(2) -فال فضيلة شيخنا العلامة المحدث محمد الأثيوبي في كتابه القيم: (ألفية علل الحديث-المسماة: شافية الغُلَل بمهمات علم العلل) في المقدمة تحت المسألة الأولى: (في بيان شرف الحديث وأهله) :

("الجهابذة": جَمع جِهبِذ-بكسر الجيم، وسكون الهاء، وكسر الموحدة، آخره ذال معجمة-: وهو كما في"القاموس": النَّقَّاد الخبير. وقوله:(خادمة..) أي: حال كونها خادمة للحديث، مانعة له عما يوهنه، ومدافعة ما يورده أعداؤه من الشبهات-انظر: (شفاء العليل) (1\93) .

قوله:"الوهن"أي: أصابه الضعف. وقوله:"حيث عَزَّا"بألف الإطلاق رواده. أي: قل: طلابه. وقوله:"معزا"-بضم الميم-، أي: محل إعزاز، أو: بفتحها، أي: مَحل عز).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت