أقام في كل العُصور [1] طائفهْ * تَنْشُرُه حتى تجيءَ الآزفة
فأيَّد الله بهم أعصارا * ونوروا البلاد و الأمصارا
وَحَرَسُوا الأرضَ كَأمْلاكِ السّمَا * أكْرِمْ بِفُرْسَانٍ يَجُولُونَ الحِمى
قد بَذَلُوا أنفُسَهم لخدمة * أخبارِ مَن جاء بخير ملةِ [2]
قال العلامة صديق حسن خان في كتابه القيم (الحطة في ذكر الصحاح الستة) (ص:86) : وللخطيب أبي بكر-أحمد بن علي بن ثابت، الخطيب البغدادي، أبو بكر [3] :
إن علم الحديث علمُ رجال * تركوا الإبتداعَ للإتباع
فإذا جن [4] ليلهمْ كتبوه * وإذا أصبحوا غدوا للسماع [5]
وصدق من قال:
أهل الحديث طويلة أعمارهم * ووجوههم بدُعا النبي منضرة
(1) -فال فضيلة شيخنا العلامة المحدث محمد الأثيوبي في كتابه القيم: (ألفية علل الحديث-المسماة: شافية الغُلَل بمهمات علم العلل) في المقدمة تحت المسألة الأولى: (في بيان شرف الحديث وأهله) :
("العصور": جمع عصر مثلثة، وبضمتين: بمعنى الدهر، ويُجمع أيضًا على أعصار، وأعصر، وعصر. وقوله:"الآزفة". أي: القيامة) .
(2) -انظر: (ألفية علل الحديث-المسماة: شافية الغُلَل بمهمات علم العلل) في المقدمة تحت المسألة الأولى: (في بيان شرف الحديث وأهله) (ص:8\رقم:21\إلى:29) .
(3) -انظر ترجمته في (التذكرة) (3/1135) ، و (المنتظم) (8/265) ، و (البداية والنهاية) (2/101) . والصحيح أن الأبيات ليست للخطيب بل: هي للحافظ أبي طاهر السلفي أحمد بن محمد بن إبراهيم (ت:576 هـ) .
(4) -أي: اشتد ظلامه.
(5) -كما في: (تاريخ إربل) (1/415) لابن المستوفي، و (السير) (21/36) ، و (تذكرة الحفاظ) للذهبي (4/1303/رقم:1082) ، ترجمة الحافظ السلفي، و (الوافي) (7/353) للصفدي، و (إسبال المطر) (679) للصنعاني، و (الإلزامات والتتبع) (ص:64) . للدارقطني. تحقيق: الشيخ مُقبل-رحمه الله-..