فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 470

لَمَّا حَمَى اللَّهُ الكِتَابَ المُنْزَلاَ * عن أن يُزَادَ فيه أوْ: يُبَدَّلا

أَخَذَ أَقْوَامٌ يزيدون عَلَى* أخْبَارِ مَن أَرْسَلَهُ لِيَفْصِلاَ

فَأَنشأ اللَّهُ حُماةَ الدِّين * مُميِّزِين الغثَّ عن سَمينِ

قَدْ أيَّدَ اللهُ بِهِمْ أعْصارَا * وَ نَوَّرُوا البِلاَدَ، والأَمْصارا

وَحَرَسُوا الأرضَ كَأمْلاكِ السّمَا*أكْرِمْ بِفُرْسَانٍ يَجُولُونَ الحِمى

وقال سفيان: الملائكةُ قَدْ * حرَسَتِ السَّمَاءَ عن طَاغٍ مَرَدْ

وَحَرَسَ الأَرضَ رُوَاةُ الخَبَرِ * عَنْ كُلِّ مَنْ لِكَيْدِ شَرْعٍ يَفْتَرِي

وابن زُرَيْعٍ [1] قَال قَوْلًا يُعْتَبَرْ * لِكُلِّ دِينٍ جَاء فُرْسَانٌ غُرَرْ

فُرْسَانُ هَذَا الدّين أصْحاب السَّنَدْ* فَاسْلك سَبيلَهم فإنه الرَّشدْ

إلى أن قال:

فرحم الإلهُ أصحابَ السنَنْ * التَمَسوا الحق من الوَجْهِ الحََسنْ

تَقَرَّبُوا إليه باتباع مَنْ * مِنْهاجُهُ خَيْرُ طَريقٍ وسَنَنْ

و طَلبوا أخباره فغرَّبوا * و شرقوا برًا وبحرًا ركبُوا

ونقَّرُوا عنها إلى أن يتضحْ * صحيحها من السقيم المفتضحْ

و ناسخٌ من عكسه و من عَدَلْ * عنها برأيه السَّخيفِ المُبْتَذَلْ

فنَبَّهوا عليه حتى نجما * الحقُّ بعد كَوْنِهِ قد أحجَمَا

وانقاد للسُّنَّة من قد أعرضا * و انتَبَهَ الغافل حتى انتهضا

وعابَهُمْ بغير علمٍ جاهلُ * لحمْلِهِمْ ذا الضَّعفِ فهو باطِلُ

كذاك للغريب لكن لهمُ * بحملهم لذيْن سِرٌّ ناجِمُ

وَ ذَاك تمييزٌ لما صَحَّ و ما * سَقِمَ كَيْ يَعْلَمَه ذوُو العَمى

ومَرَّ أحمدُ على أهل الأثرْ * يُقابلُون كُتْبَهُم لِتُعْتَبَرْ

فقال: ما أحْسِبُهُم إلاَّ وَفَا * عليهمُ قولُ النبيِّ المُقتَفِى

(1) -هو أبو معاوية يزيد بن زريع البصري المتوفى سنة 182/هـ قال: (لكل دين فرسان، وفرسان هذا الدين أصحاب الأسانيد) . (تهذيب الكمال) (32/124) . و (الجليس الأمين ص:46) ، و (إتحاف الطالب...) (ص:779) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت