فهرس الكتاب
عند فلان، فيقول: جيد ويعقد ثلاثين [1] ، ثم يقول: عند من كنتم اليوم؟ فنقول: عند فلان، فيقول بأصابعه: أميٌّ ما به بأس، ويحرك أصابعه ثم يقول: عند من كنتم اليوم؟ فنقول: عند فلان فيقول: طبل مخرق [2] ليس له صوت [3] ، والشاهد في هذا النص قوله: (طبل مخرق ليس له صوت) .
ومخرق معناه: ممزق. وتعبيره هذا أبلغ في التليين والتضعيف من التعبير السابق [4] .
ومما يدخل في هذه الفائدة أيضًا قولهم في الراوي: (طبل) :
استعمل هذا التعبير ابن عدي-رحمه الله تعالى-في تجريح بعض الرواة. فقال في موسى بن عبد الله الطويل يحدث عن أنس-رضي الله عنه- بمناكير وهو مجهول يكنى أبا عبد الله فارسي حدث عنه أهل واسط، روى من طريقه عن أنس بن مالك-رضي الله عنه-قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (طوبى لمن رآني ومن رأى من رآني ومن رآى من رأى من رآني) [5] .
(1) -أي: يضع رأس السبابة على رأس الإبهام.
(2) -ورد في مقدمة (الكامل) ط: بغداد (ممزق) . انظر: (المحدث الفاصل) (ص:238) ، و (الجرح والتعديل) (2\25) ، و (الإرشاد) (1\177) للخليلي، و (الكفاية) (ص:436) ، و (المدخل) للبيهقي (ص:95) ، و (فتح المغيث) (3\361) ، و (معرفة علوم الحديث وكمية أجناسه) (ص:124\رقم:25) .
(3) -انظر: (الكامل) (1/76) لابن عدي وط: بغداد (المقدمة) (ص:109) رواه الخطيب في (تاريخ بغداد) (9/11) ، ونقله الذهبي في (السير) (6/247) بلفظ الخطيب ورواية الخطيب فيها اختلاف في بعض الألفاظ.
(4) -انظر: (لسان العرب) (10/342) ، و (تاج العروس) (7/69-مادة: مزق) .
(5) -رواه ابن عدي في (الكامل) (3/977) في ترجمة دينار بن عبد الله، والخطيب في (تاريخ بغداد) (6/200/2350) في ترجمة موسى الطويل، ورواه أيضًا في: (1/212) بلفظ: (طوبى لمن أبصرني ومن أبصر من أبصرني والذي يبصر من أبصر من أبصرني) .