وقال آخر: (فليفخر المسلمون بعلم حديثهم) [1] .
وقال أبو نصر بن سَلاَم: (ليس شيء أثقل على أهل الإلحاد ولا أبغض إليهم من سماع الحديث، وروايته، وإسناده) . كذا ذكره صاحب (الخلاصة) (ص:33) .
وقال الإمام العلامة الهمام، والحافظ والمفسر المقتدر أبو بكر بن العربي-رحمه الله تعالى، ونفعنا بعلومه-، في كتابه (سراج المريدين) : (والله أكرم هذه الأمة بالإسناد، لم يعطه لأحد غيرها، فاحذروا أن تسلكوا مسلك اليهود والنصارى، فتُحدثوا بغير إسناد، فتكونوا سالبين نعمة الله عن أنفسكم، مُطَرِّقين للتهمة إليكم، حافظين لمنزلتكم، ومشتركين مع قوم لعنهم الله وغضب عليهم، وراكبين لِسَنَنهم) [2] .
وقد عقد الشيخ رحمة الله بن خليل الرحمن الدهلوي-رحمه الله تعالى-في كتابه: (إظهار الحق) -الذي دون فيه مناظراته العجيبة والمتنوعة في الهند لكبير قسيسي النصارى في عصره (فندر) -رضي الله عن غيره وعليه بهلة الله المتتالية إلى يوم القيامة، ولا رحم فيه مغرز إبرة-: عقد (الفصل الثاني في بيان أن أهل الكتاب لا يوجد عندهم سند متصل لكتاب من كتب العهد العتيق والجديد) [3] .
(1) -انظر: (شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل) (1\8) .
(2) -نقله عنه العلامة عبد الحي الكتاني في: (فهرس الفهارس والأثبات) (1\50) ، انظر: (الإسناد من الدين) (ص:29) ، و (ذاكرة سجين مكافح) (4\56) .
(3) -وساق فيه الأدلة الناطقة بذلك من كتبهم وأقوالهم في: (45-صفحة) من: (1\101\145) . انظر: (الإسناد من الدين) (ص:29) ، و (ذاكرة سجين مكافح) (4\57) . انتهى من (إتحاف الطالب...) (ص:753\754) .